جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٦ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم عن أربع إماء و حرة فأسلمن و تأخرت الحرة و أعتقن، لم يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة، لجواز إسلام الحرة.
و إنما تعتبر حالهن حال ثبوت الخيار، و هو حال اجتماع إسلامه و إسلامهن، و قد كن حينئذ إماء، فإن أسلمت الحرة بنّ، و إن تأخرت حتى انقضت بانت، و كان له اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع الإسلامين. (١)
بحصول شرطه في وقت إيقاعه و ذلك يقتضي إيقاعه على التردد، و عدم الجزم بكونه فسخا، فإن كان ذلك منافيا للصحة وقع فاسدا، و إلّا فلا.
و مثله نقول في سائر العقود و الإيقاعات، فلو باع مال مورثه لاحتمال موته و انتقال الملك اليه فصادف موته.
و كذا لو وهبه لآخر، أو أصدقه امرأة، أو طلق زوجته جاهلا بانتقالها من طهر إلى آخر حيث يشترط ذلك، ثم تبين حصول الشرط بحسب الواقع، ففي الصحة في ذلك تردد.
و ما ذكره الأصحاب من أن العقود بالقصود قد يقال: إنه يقتضي الفساد، و إنا في ذلك من المتوقفين.
قوله: (و لو أسلم عن أربع إماء و حرة فأسلمن و تأخرت الحرة و أعتقن لم يكن له اختيار واحدة منهن إن منعنا من نكاح الأمة للقادر على الحرة لجواز إسلام الحرة، و إنما يعتبر حالهن حال ثبوت الخيار، و هو حال اجتماع إسلامه و إسلامهن و قد كن حينئذ إماء.
فإن أسلمت الحرة بنّ و إن تأخرت حتى انقضت بانت و كان له اختيار اثنتين لا غير اعتبارا بحال اجتماع إسلامهن).
[١] لو أسلم الحر