جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٢ - المطلب الرابع في كيفية الاختيار
و لو كان فيهن وارثات و غير وارثات فلا إيقاف، كما لو كان معه اربع وثنيات و أربع كتابيات فأسلم الوثنيات ثم مات، و كذا لو كن كتابيات فأسلم معه أربع و مات. (١)
قوله: (و لو كان فيهن وارثات و غير وارثات فلا إيقاف، كما لو كان معه أربع وثنيات و أربع كتابيات فأسلم الوثنيات ثم مات، و كذا لو كن كتابيات فأسلم معه أربع و مات).
[١] ما مضى حكم ما إذا قطع باستحقاق الزوجات للميراث، فأما إذا كان كل من الأمرين محتملا على حد سواء، كما إذا أسلم على أربع كتابيات و أربع وثنيات فأسلم الوثنيات، أو أسلم على ثمان كتابيات فأسلم منهن أربع ثم مات قبل الاختيار، فإن في وجوب إيقاف النصيب هنا وجهين:
الأول: و هو مقرب التذكرة: أنه يوقف، لأنا لا نعطي الورثة إلّا ما نعلم أنه لهم، و يوقف مع الشك كما يوقف الميراث إذا كان هناك حمل، و استحقاق سائر الورثة قدر نصيب الزوجات غير معلوم، و الشك في أصل الاستحقاق لا يمنع الوقف كمسائل الحمل.
و الثاني: و هو مختاره هنا: أنه لا يوقف للزوجات بشيء، لأن ارثهن غير معلوم، لجواز أن يكون الزوجات الكتابيات و لا يرث الكافر المسلم.
و يضعّف بأن الإيقاف لا ينافيه الشك في الاستحقاق كما في الحمل، فإن قلنا بالأول لم يدفع إلى المسلمات نصيب الزوجية حتى يصطلحن مع باقي الورثة، للشك في أصل إرث الزوجات.
و القول بالإيقاف قريب، لأن نصيب الزوجية دائر بين المسلمات و سائر الورثة.
و لا ترجيح لبعض على بعض، و لا أصل لواحد من الفريقين بخصوصه يرجع اليه، فالحكم بصرفه إلى الورثة دونهن تحكم و ترجيح بلا مرجح.