جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٦ - المطلب الثاني في الانتقال
[المطلب الثاني: في الانتقال]
المطلب الثاني: في الانتقال: إذا أسلم زوج الكتابية دونها، بقي على نكاحه قبل الدخول و بعده دائما و منقطعا، سواء كان كتابيا أو وثنيا. (١)
و إن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح و لا مهر.
و لو أسلما دفعة فلا فسخ، و بعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا، فإن مضت و لم يسلم فسد العقد على رأي و عليه المهر، أما المسمى أو مهر المثل. و إن أسلم فيها فالنكاح بحاله. (٢)
قوله: (المطلب الثاني: في الانتقال: إذا أسلم زوج الكتابية دونها، بقي على نكاحه قبل الدخول و بعده، دائما و منقطعا، سواء كان كتابيا أو وثنيا).
[١] مقصود هذا الفصل الانتقال من دين إلى دين، و اقسامه ثلاثة، و ذلك لأنه إما أن يكون الانتقال من دين باطل الى دين حق، أو من دين باطل الى دين باطل، أو من دين حق إلى دين باطل و هو الارتداد.
و الكلام في القسم الأول إما من جهة انتقال الزوج أو الزوجة، فإذا أسلم الزوج و الزوجة كتابية بقي النكاح، سواء كان الإسلام قبل الدخول أو بعده، و سواء كان النكاح دائما أو منقطعا، و سواء كان الزوج كتابيا أو وثنيا.
و لا خلاف في ذلك بين الفقهاء، سواء المجوّزين نكاح الكتابية و المانعين، و الخلاف إنما هو في ابتداء المسلم نكاح الكتابية لا في استدامته، و لا محذور في ذلك، لأن الابتداء أضعف من الاستدامة.
قوله: (و إن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح و لا مهر، و لو أسلما دفعة فلا فسخ، و بعده يقف على انقضاء العدة إن كان كتابيا، فإن مضت و لم يسلم فسد العقد على رأي و عليه المهر، إما المسمى أو مهر المثل، و إن أسلم فيها فالنكاح بحاله.
[٢] و اما غير الكتابيين