جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الأول المرضعة
و تستحب أن تسترضع العاقلة العفيفة المؤمنة الوضيئة.
و لا تسترضع الكافرة، فإن اضطر استرضع الكتابية و منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير.
و يكره أن يسلمه إليها لتحمله إلى منزلها، و استرضاع من ولادتها عن زنا، و روي إباحة الأمة منه ليطيب اللبن و استرضاع ولد الزنا، و تتأكد الكراهية في المجوسية. (١)
انقطع.) مبين لحكم السادسة. و قوله: (و لو اتصل.) منقح لحكم الثالثة و الرابعة، فإن محصّله أن كون اللبن للأول مستمرا إلى وضع الحمل.
قوله: (و يستحب العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة، و لا تسترضع الكافرة، فإن اضطرّ استرضع الكتابية و منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و يكره أن يسلّمه إليها لتحمله إلى منزلها و استرضاع من ولادتها عن زنا، و روي إباحة الأمة منه ليطيب اللبن و استرضاع ولد الزنا، و تتأكد الكراهية في المجوسية).
[١] أفضل ما يرضع به الصبي لبن امه، لما رواه طلحة بن زيد في الموثق عن الصادق عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن امه» [١].
و يستحب استرضاع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة الحسنة، لما رواه محمد بن مروان عن الباقر عليه السّلام قال قال لي: «استرضع لولدك بلبن الحسان، و إياك و القباح، فان اللبن قد يعدي» [٢].
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: «عليكم بالوضاءة من
[١] الكافي ٦: ٤٠ حديث ١، الفقيه ٣: ٣٠٥ حديث ١٤٦٥، التهذيب ٨: ١٠٨ حديث ٣٦٥.
[٢] الكافي ٦: ٤٤ حديث ١٢، التهذيب ٨: ١١٠ حديث ٣٧٦.