جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٢ - الركن الثالث المحل
[الركن الثالث: المحل]
الركن الثالث: المحل، و هو معدة الصبي الحي، فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة الميت، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا و لا زوجته حليلة ابن، و لا بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين. (١)
و ليلة، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة» [١] و جعل الرضاع المحرم ما كان مبدأه من المرأة، و لأن الأصل الإباحة حتى يثبت المحرم [٢].
قوله: (الركن الثالث: المحل، و هو معدة الصبي الحي، فلا اعتبار بالإيصال إلى معدة الميت، فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا، و لا زوجته حليلة ابن بالإيصال إلى جوف الكبير بعد الحولين).
[١] يشترط في وصول اللبن في الرضاع ليثبت التحريم وصوله إلى معدة الصبي، فلا اعتبار بوصوله إلى دماغه أو حلقه- بغير خلاف عندنا- ما لم يبلغ المعدة.
و يشترط بقاؤه فيها، فلو تقيأه في الحال لم يعتد به، و هو مقرّب التذكرة [٣]، لعدم صلاحية الاغتذاء [٤] به، و انتفاء إنبات اللحم و شدّ العظم عنه.
و كذا يشترط كون الصبي حيا، فلو وجر لبن الفحل في معدة الميت لم يتعلق به التحريم، لعدم صدق الرضاع و الارتضاع اللذين وردت بهما النصوص، و لا يصير بذلك ابنا للفحل و لا زوجته حليلة ابن، إلى غير ذلك من أحكام الرضاع.
و كذا يشترط كون الرضاع في الحولين عند جميع علمائنا، فلو ارتضع بعد الحولين لم ينشر حرمة لما رووه من أن النبي صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «لا رضاع إلّا ما كان في حولين» [٥] و روى الأصحاب عن الصادق عليه السّلام أنه قال: «لا رضاع بعد
[١] التهذيب ٧: ٣١٥ حديث ١٣٠٤، الاستبصار ٣: ١٩٣ حديث ٦٩٦.
[٢] في «ش» جاء بعد هذا: لو قاء اللبن في الحال بعد وصوله الى الجوف لم يؤثر، و لو تراخى زمانه فإشكال.
[٣] التذكرة ٢: ٣٧٢.
[٤] في «ش»: الاعتداد.
[٥] سنن البيهقي ٧: ٤٦٢، كنز العمال ٦: ٢٧٩ حديث ١٥٧٠٥.