جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٧ - الأول الصيغة
و لا ينعقد بالكتابة للعاجز إلّا أن تضم قرينة تدل على القصد (١).
و يشترط التنجيز، فلو علّقه لم يصح. و اتحاد المجلس، فلو قالت:
زوجت نفسي من فلان و هو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد، و كذا لو أخر القبول مع الحضور بحيث لا يعد مطابقا للإيجاب (٢).
فقال: أ تزوجني ابنتك؟ فقال الولي: زوجتك- أو أتى بالشرط فقال: إن زوجتني ابنتك و يكون الجزاء محذوفا مقدرا بقبلت و نحوه فقال: زوجتك، أو قال الزوج: جئتك خاطبا راغبا في بنتك فقال الولي: زوجتك.
فإنه لا ينعقد النكاح في ذلك كلّه حتى يأتي الزوج بالقبول بعد الإيجاب، لأن المتقدم لا يصلح للقبول و إن قصد به الإنشاء، لبعده عن شبهه.
قوله: (و لا ينعقد بالكتابة للعاجز إلّا أن تنضم قرينة تدل على القصد).
[١] لا ريب عندنا في أن الكتابة لا تكفي في إيقاع عقد النكاح للمختار، لأن الكتابة كناية و النكاح لا يقع بالكنايات، و كذا لا يكفي في حق العاجز، فلو كتب الولي صورة الإيجاب أو الزوج صورة القبول عند عجزه عن النطق لم يعتد، بذلك ما لم تدل القرينة على القصد إلى إيقاع النكاح بذلك، فإن الكتابة قد تصدر لا عن قصد النكاح.
قوله: (و يشترط: التنجيز فلو علقه لم يصح، و اتحاد المجلس فلو قالت: زوجت نفسي من فلان و هو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد، و كذا لو أخّر القبول مع الحضور بحيث لا يعدّ مطابقا للإيجاب).
[٢] يشترط في عقد النكاح التنجيز قطعا، لانتفاء الجزم بدونه، فيبطل و لو علقه بأمر [١] محتمل أو متوقع الحصول.
[١] في «ض»: فلا ينعقد لو علقه بفعل.