جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٥ - خاتمة
و لو ادعت هي سمعت و إن كانت هي التي رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة العقد و تجدد العلم بخبر الثقات، فإن صدقها الزوج وقعت الفرقة و ثبت المهر مع الدخول و جهلها، و إلّا فلا.
و لو كذبها لم تقع الفرقة، و ليس لها المطالبة بالمسمّى قبل الدخول و بعده، و يحتمل مطالبته مع الدخول بمهر المثل. (١)
قوله: (و لو ادعت هي سمعت، و إن كانت هي التي رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة العقد و تجدد العلم بخبر الثقات، فإن صدقها الزوج وقعت الفرقة و يثبت المهر مع الدخول و جهلها، و إلّا فلا. و لو كذبها لم تقع الفرقة، و ليس لها المطالبة بالمسمّى قبل الدخول و بعده، و يحتمل مطالبته بمهر المثل بعد الدخول).
[١] لو كان المدعي للرضاع هي الزوجة سمعت دعواها و إن كانت هي التي رضيت بالعقد، لجواز جهلها به حالة العقد و تجدد العلم بخبر الثقات، فلا يكون فعلها مكذّبا لدعواها. و قضية هذا التعليل أنها لو أخبرت بأنها كانت عالمة بالتحريم حين العقد لا تسمع الدعوى لمنافاتها لفعلها، و يجيء مثله في طرف الزوج.
إذا تقرر ذلك فاعلم أنه إن صدقها الزوج على دعواها وقعت الفرقة، و ثبت مهر المثل بالدخول مع جهلها على الاحتمال السابق. و إن لم يدخل أو كانت عالمة فلا شيء، لما مر. و إن كذبها فالنكاح باق و لا يقبل قولها في الفسخ، لأنه حق عليها، و ليس لها المطالبة قبل الدخول بالمسمى، لأن العقد فاسد بزعمها، و الفاسد لا يستحق به مهرا، و كذا بعد الدخول لبطلان المسمّى.
و هل تطالب بمهر المثل؟ ظاهر العبارة يشعر بأنه ليس لها ذلك، فإن قوله:
(و يحتمل مطالبته بمهر المثل) تشعر بذلك، و قد حكى الشارح الفاضل [١] قولا
[١] إيضاح الفوائد ٣: ٦١.