جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٧ - خاتمة
و لها إحلافه على نفي العلم، فإن نكل حلفت على البت، فيحكم بالفرقة و المهر مع الدخول لا قبله.
و لو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا، فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به، و إلّا لم يكن لها المطالبة فكان العقد ثابتا. (١)
و الحكم بعدم وقوع الفرقة يستقيم فيما عدا الثالثة، و يطالب بالمسمّى إذا كان بقدر مهر المثل أو دونه فيما عداها أيضا. أما في الثالثة فيطالب بمهر المثل بالغا ما بلغ.
و من هذا يعلم أن إطلاق قوله: (لم تقع الفرقة)، و قوله: (فليس لها المطالبة بالمسمى قبل الدخول و بعده) ليس بجيد. و قوله: (و يحتمل المطالبة بمهر المثل) إنما يستقيم في موضع يجيء احتمال المطالبة بأقل الأمرين من المسمّى و مهر المثل.
و قوله آخرا: (و لو نكلت، أو كان قد حلف الزوج أولا، فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها، و إلّا لم يكن لها المطالبة) معترض، فإنه ينبغي أنه في جميع الصور متى دفع الصداق ليس له المطالبة، و متى لم يدفعه فلها المطالبة بمهر المثل إذا حلفت اليمين المردودة، و فيما عداها إن طابق المسمّى مهر المثل طالبته به، و إلّا طالبته بأقل الأمرين، فكيف يستقيم نفي المطالبة مطلقا.
اعلم أن المصنف لو أحكام المهر بقوله: (و لو كذبها لم تقع الفرقة- إلى قوله- بعد الدخول) عن قوله: (و كان العقد ثابتا) و ما بعده، كان أولى، لأنها أحكام ما إذا حلف الزوج أو ردّ فنكلت، لا ما إذا حلفت.
قوله: (و لها إحلافه على نفي العلم، فإن نكل حلفت على البت، فيحكم بالفرقة و المهر مع الدخول لا قبله، و لو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا، فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به، و إلّا لم يكن لها المطالبة، و كان العقد ثابتا).
[١] أي: للزوجة في الصورة المذكورة إحلاف الزوج على نفي العلم بالرضاع