جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - أ من لاعن امرأته حرمت عليه ابدا
و الرضاع في ذلك كله كالنسب. (١)
[الفصل الثالث: في باقي الأسباب]
الفصل الثالث: في باقي الأسباب، و فيه مسائل:
[أ: من لاعن امرأته حرمت عليه ابدا]
أ: من لاعن امرأته حرمت عليه ابدا، و كذا لو قذف زوجته الصماء أو الخرساء بما يوجب اللعان لو لا الآفة. (٢)
الشبهة لا يخلو عن المهر، و هذا إذا لم تكن عالمة بالحال.
و قوله: (و إلّا فلا) معناه و إن لم نحرمها بذلك على الزوج، أو لم يعاودها الزوج فليس لها مهر آخر، و هو ظاهر.
قوله: (و الرضاع في ذلك كله كالنسب).
[١] أي: حكم الأب من الرضاع كحكم الأب من النسب، و الابن من الرضاع كالابن من النسب، و بنت الزوجة من الرضاع و أمها كالبنت و الام لها من النسب.
و كذا القول في الأخت و العمة و الخالة، ففي كل موضع حكمنا بتحريم المصاهرة لأحد المذكورين من النسب، حكمنا به في نظيره من الرضاع، و قد سبق هذا مستوفى.
قوله: (الفصل الثالث: في باقي الأسباب، و فيه مسائل:
الاولى: من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا، و كذا لو قذف زوجته الصمّاء و الخرساء بما يوجب اللعان لو لا الآفة).
[٢] أجمع الأصحاب على أن من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا، و روى أبو بصير عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في حديث طويل: «و الملاعنة لا تحل له أبدا» [١].
و كذا أجمعوا على أن من قذف زوجته و هي صماء أو خرساء قذفا يوجب اللعان لو لا الافة و هي الصمم و الخرس، بأن يرميها بالزنا مع دعوى المشاهدة و عدم البينة.
[١] الكافي ٥: ٤٢٨ حديث ٩.