جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٤ - الفصل الثاني في المصاهرة
و لا عتق مع الزنا.
(١) و لو حملت مملوكة الابن بذكر لم ينعتق، و على الأب فكه مع الشبهة.
و لو حملت بأنثى عتقت على الابن و لا قيمة، و لا عتق مع الزنا. (٢)
و على كل من الأب و الابن مهر المثل لو وطأ زوجة الآخر للشبهة، فإن حرمنا بها فعاودها الزوج وجب عليه مهر آخر و إلّا فلا، (٣)
يثبت مع الشبهة، فيكون ابن ابن مالك الأمة، فيعتق عليه لو كان رقا، فلا تجب عليه قيمته.
قوله: (و لا عتق مع الزنا).
[١] وجهه انتفاء النسب بالزنا، فإذا كان الابن زانيا لم يتحقق النسب الموجب للعتق، و لا يخفى أنه قد سبق في كلام المصنف التردد في أن الزنا هل يثبت معه العتق كالصحيح و الشبهة، و جزم هنا بالعدم، فيكون رجوعا عن الجزم السابق.
قوله: (و لو حملت مملوكة الابن بذكر لم ينعتق، و على الأب فكه مع الشبهة، و لو حملت بأنثى عتقت على الابن و لا قيمة، و مع الزنا لا عتق).
[٢] أي: لو حملت مملوكة الابن من الأب، فإن كان بذكر لم ينعتق، لأن الأخ لا ينعتق على أخيه لو ملكه كما هو مقرر في موضعه، بخلاف الأخت.
فلو حملت بأنثى عتقت، و لم يجب على الأب للابن قيمتها، و تجب القيمة في الذكر. و هذا كله إنما هو مع الشبهة، أما مع الزنا فلا نسب و لا عتق و لا قيمة.
قوله: (و على كل من الأب و الابن مهر المثل لو وطأ زوجة الآخر للشبهة، فإن حرّمنا بها فعاودها الزوج وجب عليه مهر آخر، و إلّا فلا).
[٣] لا ريب أن الوطء بالشبهة يوجب على الواطئ مهر المثل إذا لم تكن الموطوءة عالمة بالحال، فإذا وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر للشبهة، و قلنا بتحريمها على الزوج بذلك، فعاودها الزوج، أي: وطأها بعد ذلك، وجب عليه مهر آخر لها، لأن وطء