جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٣ - ح لو عقد على الأمة من دون إذن الحرة بطل
..........
يقع موقوفا على رضى الحرة، فإن أجازته صح و إن ردته بطل؟ قولان للأصحاب:
ثم هل للحرة فسخ عقد نفسها السابق على العقد على الأمة فيه قولان ايضا فهنا بحثان:
الأول: قال الشيخان [١]، و ابن البراج [٢]، و ابن حمزة: إن عقد الأمة بوقوعه يقع موقوفا [٣]، و اختاره المصنف في المختلف في أول كلامه [٤]، و قال ابن أبي عقيل و ابن الجنيد [٥] و ابن إدريس: انه يقع باطلا [٦].
و يلوح من أخر كلامه في المختلف الميل إليه، لأنه قال فيه: و إن كان ما قالوه ليس بعيدا من الصواب [٧].
احتج الأولون بعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٨]، فإنه عقد صدر بدون رضى من يعتبر رضاه، فوجب أن يقف على رضاه كالفضولي.
و بما رواه سماعة عن الصادق عليه السّلام: في رجل تزوج أمة فقال: «إن شاءت الحرة أن تقيم مع الأمة أقامت، و إن شاءت ذهبت إلى أهلها» [٩] الحديث.
و احتج الآخرون بما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال:
«تزوج الحرة على الأمة و لا تزوج الأمة على الحرة، و من تزوج أمة على حرة فنكاحه
[١] المقنعة: ٧٧، النهاية: ٤٥٩.
[٢] المهذب ٢: ١٨٨.
[٣] الوسيلة: ٣٤٥.
[٤] المختلف: ٥٢٩.
[٥] نقله عنهما العلّامة في المختلف: ٥٢٩.
[٦] السرائر: ٢٩٢.
[٧] المختلف: ٥٢٩.
[٨] المائدة: ١.
[٩] الكافي ٥: ٣٥٩ حديث ١، التهذيب ٧: ٣٤٥ حديث ١٤١٢.