جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٣ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و إن أسلمن في العدة، فإن اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار و يعتددن من وقته (١)، فإن طلق المسلمات انقطعت عصمة الباقيات.
ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بنّ باختلاف الدين، و إن أسلمن فيها بنّ من حين الطلاق. (٢)
و إن أسلمن في العدة، فإن اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار و يعتدون من وقته).
[١] هذا هو القسم الثاني من أقسام الأربعة، و هو انتظار إسلام البواقي و عدمه، و كان الأحسن أن يقدّمه على الأقسام الثلاثة أو يؤخره عنها، لأنها مقابل الانتظار.
و تحقيقه أنه إذا انتظر إسلامهن، فإن بقين على الكفر حتى انقضت العدة، تبين بينونتهن باختلاف الدين و انتقضت عددهن و لزمه نكاح الاولى، و إن أسلمن في العدة فمتى اختار أربعا انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار و يعتدون من وقته.
و لا يخفى أنه لو قال: فمتى اختار أربعا بدل قوله: (فإن اختار.) كان أحسن، فإنه لا يستدعي معادلا، و لأنه لا بد من الاختيار.
قوله: (فإن طلق المسلمات انقطعت عصمة الباقيات لاستحالة توجه الطلاق إلى غير زوجة، ثم إن أقمن على الكفر حتى انقضت العدة بنّ باختلاف الدين، و إن أسلمن فيها بنّ من حين الطلاق).
[٢] هذا هو القسم الثالث من الأقسام الأربعة، و هو ثاني الأقسام الثلاثة المقابلة للانتظار، و هو أن يطلق المسلمات، و حكمه أنه بمنزلة الاختيار، لاستحالة توجه الطلاق إلى غير زوجة، و لا يخفى أن الفاء في قوله (فإن طلق.) لا موقع لها و الأحسن عطفه بالواو.