جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٣ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم قبلهن فأعتقن، فإن اخترن المقام لم يصح، لأنهن جاريات إلى بينونة، و إن اخترن الفسخ فلهن ذلك. (١)
و في بعض النسخ: على اشكال و منشؤه من وجود المانع من اختيار المقام معه و هو الكفر، فيقع لاغيا. و من إمكان وقوعه مراعى، بل هو الظاهر، لأن عصمة النكاح مستصحبة إلى أن يعلم القاطع.
و الذي أراه أنه لا فرق بين اختيارهن الفسخ و المقام معه، فكل ما يقال في إحداهما يقال في الآخر مثله، ففرّق المصنف بينهما في الفتوى أو في الجزم، و الاشكال لا يخلو من نظر، و هنا فائدتان:
الاولى: ينبغي أن يقرأ المقام من قوله: (و إن اخترن المقام) بضم الميم على أنه مصدر ميمي، إذ لا موقع له هنا مع الفسخ.
الثانية: الظاهر أن المراد بقوله: (و إن أسلم في العدة فاخترن فراقه) انهن أخرن الفسخ أو المقام حتى أسلم، ثم اخترن أحد الأمرين، و ظاهر أن العبارة غير وافية بذلك و أن نظمها غير حسن.
و قوله: (و إن اخترن المقام معه قبل إسلامه) شعبة اخرى من شعب المسألة، هي مقابل تعجيل الفسخ قبل إسلامه، و هو ظاهر، فيكون المذكور ثلاث شعب: تعجيل الفسخ، و تعجيل اختيار المقام، و تأخيرهما إلى زمان إسلامه.
قوله: (و لو أسلم قبلهن فأعتقن، فإن اخترن المقام لم يصح، لأنهن جاريات إلى بينونة، فإن اخترن الفسخ فلهن ذلك).
[١] أي: لو كان تحت العبد المشرك أربع إماء فأسلم قبلهن، ثم أعتقن قبل إسلامهن، فإن اخترن المقام معه لم يصح، و ذلك لأنهن جاريات إلى بينونة، لأن الفرض انهن وثنيات، فلا يصح استدامة نكاحهن للمسلم.
و من الجائز أن لا يسلمن في العدة فيقع الاختيار لاغيا، أما إذا اخترن الفسخ فإن لهن ذلك، لوجود العتق المقتضي له. هذا ظاهر مراد المصنف من هذه العبارة،