جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٢ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و إن أسلم في العدة اخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر، و إن اخترن نكاحه اختار اثنتين.
و إن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح، و لم يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه (١) على اشكال.
باختلاف الدين من حين إسلامهن و ظهر فساد الفسخ، و يكملن عدة الحرائر لأنهن حرائر حينئذ.
و إن أسلم في العدة بن بالفسخ، لبقاء النكاح إلى حينه. و لو أخرن الفسخ حتى أسلم لم يبطل حقهن منه و إن كان فوريا، لأنهن تركنه اعتمادا على الفسخ بالاختلاف، لأنه سبب ظاهر في قطع عصمة النكاح، فلا يعد التأخير معه إهمالا كالمطلقة رجعيا إذا أعتقت، فإنها لو أخرت الفسخ لا يعد إهمالا، و لم يسقط حقها من الفسخ، فيكون ذلك جوابا عن سؤال مقدّر.
قوله: (و إن أسلم في العدة فاخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر، و إن اخترن نكاحه اختار اثنتين، و إن اخترن المقام معه قبل إسلامه لم يصح، و لم يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه).
[١] هذا من جملة شعب المسألة السابقة.
و تحقيقه: إنه إذا أسلم في العدة، و قد أخرن الفسخ فاخترن فراقه فعليهن عدة الحرائر من حين الفسخ، و إن اخترن نكاحه لم يجز له أن يختار سوى اثنتين، لأنهن في وقت ثبوت الاختيار حرائر، و لا يسوغ للعبد أزيد من حرتين.
و لو صرحن باختيار المقام معه قبل إسلامه لم يصح، لأنه حينئذ كافر، و لا يملك الكافر نكاح المسلمة، فعلى هذا لا يسقط حقهن من الفسخ عند إسلامه.
و لقائل أن يقول: إنه كما لا يمتنع فسخهن قبل إسلامه و يقع مراعى، كذا لا يمتنع اختيارهن المقام معه قبل الإسلام أيضا و يقع مراعى.