جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١١ - الركن الثاني اللبن
فامتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر حرمة. (١)
الصبي مائع فامتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر حرمة).
[١] لا خلاف عند أصحابنا في أن المعتبر في الرضاع المحرم وصول عين اللبن خالصا إلى المحل، فلو جبن له فأكله، أو امتزج بمائع أخرجه عن مسمى اللبن لم ينشر، و يدل عليه ظواهر النصوص [١] التي علق الحكم بالتحريم فيها على اسم الرضاع، فان مثل ذلك لا يسمى رضاعا، و مثله الإيصال إلى جوفه بحقنة أو سعوط أو تقطير في إحليل أو جراحة.
و اختلفوا في اشتراط الامتصاص من الثدي، فالأكثر [٢] على اشتراطه، فلو احتلب اللبن ثم وجر في حلق الرضيع لم ينشر حرمة.
و قال ابن الجنيد ينشر [٣]، و هو قول الشيخ في المبسوط [٤]، لظاهر قول الصادق عليه السّلام في صحيحة جميل بن دراج: «إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها» [٥].
و جوابه: أنا نمنع صدق الرضاع مع الوجور.
و الأصح الأول، لقول الصادق عليه السّلام: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [٦].
و ظاهر أن المراد به في مدة حولين كاملين، لدلالة النصوص على الاكتفاء بخمس عشرة رضعة، و لقول الباقر عليه السّلام: «لا يحرّم الرضاع أقل من رضاع يوم
[١] التهذيب ٧: ٣١٣ و ٣١٥ حديث ١٢٩٨ و ١٣٠٤ و ١٣٠٦.
[٢] منهم المصنف في المختلف: ٥١٩، و التذكرة ٢: ٦١٨ و المحقق في الشرائع ٢: ٢٨٣، و غيرهما.
[٣] المختلف: ٥١٩.
[٤] المبسوط ٥: ٢٩٥.
[٥] التهذيب ٧: ٣٢٢ حديث ١٣٢٥، الاستبصار ٣: ٢٠١ حديث ٧٢٨.
[٦] الفقيه ٣: ٣٠٧ حديث ١٤٧٦، التهذيب ٧: ٣٠٧ حديث ١٣١٠، الاستبصار ٣: ١٩٧ حديث ٧١٣.