جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٦ - المطلب الخامس في النفقة
و لو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر و الماضي، سواء أسلم أو لا. (١)
و لو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة، لأن تفويت الاستمتاع منهن. (٢)
و لو تداعيا السبق إلى الإسلام قدّم قول الزوج، لأصالة براءته. (٣)
و اعلم أن الضمير في: (نذرها) لا مرجع له في اللفظ لكنه ظاهر.
قوله: (و لو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر و الماضي، سواء أسلم أو لا).
[١] و ذلك لأن هذه النفقة نفقة زوجية لا تسقط بالفوات، بل هي دين لازم لهن المطالبة به كنفقة سائر الزوجات.
قوله: (و لو أسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة، لأن تفويت الاستمتاع منهن).
[٢] هذا هو أصح الوجهين، و قوّاه الشيخ [١]، و إنما كان تفويت الاستمتاع منهن، لأنهن مسببات بالتخلف عن الإسلام و هو فرض عليهن، فأشبه ما إذا سافر الزوج و أراد مساعدتها فتخلفت، و لأنهن منعن أنفسهن بمعصية، أو منعها بمعنى لا يمكنه تلافيه كما لو نشزت.
و الآخر لهن النفقة إذا أسلمن في العدة، لظهور أنهن قد كن زوجات، و لم يحدثن شيئا، و الزوج هو الذي بدل الدين و هو ضعيف، لأن تخلفها عن الإتيان بالإسلام مع وجوبه هو المقتضي لمنع الاستمتاع، و ذلك نشوز، و مثله ما لو لم تغتسل من الحيض إن شرطنا الوطء بالغسل.
قوله: (و لو تداعيا السبق إلى الإسلام قدم قول الزوج، لأصالة البراءة).
[٣] هذا تفريع على الوجه
[١] المبسوط ٤: ٢٣٤.