جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٧ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة، و لا على أخت إحداهن إلّا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر، أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه. (١)
و لو اختار من سبق إسلامهن و كن أربعا لم يكن له اختيار من لحق به، و إن كان اللحاق في العدة، لأنه باختياره للأربع يندفع نكاح البواقي لو كن مسلمات و تجدد إسلامهن بعد الاختيار.
قوله: (و لو أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن، لم يكن له العقد على خامسة و لا على أخت إحداهن إلّا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر أو بقاء إحدى الأربع أو الأخت عليه).
[١] إذا أسلم عن أربع وثنيات مدخول بهن- و قد علم وجه هذا القيد- لم يكن له العقد على خامسة، و لا على أخت إحداهن، إلّا بعد انقضاء العدة مع بقائهن على الكفر أو بقاء إحدى الأربع عليه.
و كونها أخت من يريد العقد عليها حيث تكون الخامسة أختا لإحدى الأربع، لأنهن قبل ذلك لا يعلم اندفاع زوجيتهن، لجواز إسلامهن في العدة فيثبت نكاحهن أو إسلام الأخت، فيثبت نكاحها و تمنع منها.
فإن قيل: حيث جاز طلاق الحرة في المسألة السابقة في العدة قبل إسلامها، و كان إسلامها قبل خروج العدة مصححا له، و عدمه كاشفا عن فساده، فلم لا يجوز هنا العقد على الخامسة و على الأخت، و ينتظر العدة فإن أسلمن كلهن فيها تبيّن بطلان نكاح الخامسة، و كذا لو أسلمت الأخت تبيّن بطلان نكاح أختها، و إلّا ثبتت الصحة.
قلنا: يمكن الفرق بأن شرط الطلاق حاصل ظاهرا، لأن المطلقة قد كانت زوجة قبل الإسلام و لم يتبين اندفاع نكاحها بالإسلام حينئذ، فيتمسك بالأصل ظاهرا، ثم ينظر إلى الكاشف و هو إسلامها في العدة و عدمه، بخلاف نكاح الخامسة