جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٨ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها، فإن انقضت العدة على كفره صح عقد الثانية، و لو أسلما في عدة الاولى تخيّر.
و لو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الاولى و قد أسلم بانت، و يحتمل انتظار العدة للثانية من حين إسلامه، فإن لحقت به تخيّر و إن خرجت عدة الاولى. (١)
و الأخت، لأن المانع- و هو نكاح الأربع أو الأخت- موجود ظاهرا، لأنهن قبل الإسلام كن زوجات، و لم يعلم زوال الزوجية و الأصل بقاؤها إلى أن يعلم المزيل، فالمصحح ظاهرا موجود في الأول، و المانع ظاهرا موجود في الثاني، فظهر الفرق. و من هذا يظهر جواب السؤال السابق، أعني وقوع الطلاق على التردد.
قوله: (و لو أسلمت الوثنية فتزوج الكافر بأختها، فإن انقضت العدة على كفره صح عقد الثانية. و لو أسلما في عدة الاولى تخيّر، و لو تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الاولى و قد أسلم بانت. و يحتمل انتظار العدة للثانية من حين إسلامه، فإن لحقت به تخيّر و إن خرجت عدة الاولى)
[١] لو أسلمت زوجة الكافر و كانت وثنية مدخولا بها، فإنه ينتظر بنكاحها إسلامه في عدتها أو خروجها و هو على كفره.
فلو عقد على أختها صح العقد، لأن نكاح الكفر صحيح كما سبق. ثم ينظر، فإن انقضت عدة المسلمة و هو على كفره اندفع نكاح الاولى و تقرر عقد الثانية.
و لو أسلما أو أسلم الزوج أو الأخت المنكوحة في عدة الاولى تخيّر أيتهما شاء، فإن كان لم يدخل بالثانية فلا أن يكون إسلامهما دفعة حذرا من انفساخ العقد.
لكن ما سيأتي من عبارته يدل على أنه دخل بالثانية، فحينئذ لا يشترط إسلامهما دفعة، فإذا تأخر إسلام الثانية حتى خرجت عدة الاولى و قد أسلم بانت الثانية، و ذلك لأنه لما أسلمت الأولى حكم بضرب العدة لها من حين إسلامها.