جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩ - ب يستحب عند الدخول صلاة ركعتين
..........
قولان [١].
و ليكن ذلك يوما أو يومين، قال الباقر عليه السّلام: «الوليمة يوم و يومان مكرمة، و ثلاثة أيام رياء و سمعة» [٢].
و وقتها هل هو قبل الدخول، أم بعده؟ لم أجد به تصريحا، و روى السكوني عن الصادق عليه السّلام قال: «زفّوا عرائسكم ليلا، و أطعموا ضحى» [٣] و ظاهر هذه أنه بعد الدخول. و في رواية الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال: «إن النجاشي لمّا خطب لرسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله آمنة بنت أبي سفيان فزوجه، دعا بطعام و قال: إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج» [٤] و ظاهر هذا أنه بعد العقد. و رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله حين تزوج ميمونة بنت الحارث أو لم عليها و أطعم الناس الحيس» [٥] و هذه محتملة، و لعل الكل جائز.
و لا تجب الإجابة إلى الدعوة إلى وليمة العرس عند علمائنا أجمع، بل تستحب، و هو أشهر قولي الشافعي [٦]، بناء على استحباب الوليمة، و على الوجوب تجب الإجابة عنده قطعا.
و يستحب الأكل و إن كان صائما ندبا، و قوّى في التذكرة استحباب إتمام الصوم
[١] انظر: كفاية الأخيار ٢: ٤٢.
[٢] الكافي ٥: ٣٦٨ حديث ٣، التهذيب ٧: ٤٠٩ حديث ١٦٣١.
[٣] الكافي ٥: ٣٦٦ حديث ٤، الفقيه ٣: ٢٥٤ حديث ١٢٠٣، التهذيب ٧: ٤١٨ حديث ١٦٧٦.
[٤] الكافي ٥: ٣٦٧ حديث ١، التهذيب ٧: ٤٠٩ حديث ١٦٣٣.
[٥] الكافي ٥: ٣٦٧ حديث ٢، التهذيب ٧: ٤٠٩ حديث ١٦٣٢. و الحيس المذكور في الرواية هو: تمر يخلط بسمن و أقط فيعجن شديدا ثم يندر منه نواه و ربما جعل فيه سويق. القاموس ٢: ٢٠٩ حيس.
[٦] انظر: الوجيز ٢: ٣٦، كفاية الأخيار ٢: ٤٣.