جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤١ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و إذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة، فإن لحق به أربع كان له الانتظار، فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي.
ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة، علمت البينونة باختياره للأربع، و كانت عدتهن من ذلك الوقت.
و إن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء، علمت البينونة منهن باختلاف الدين. (١)
و الفرق هو المختار.
و اعلم أن قول المصنف: (لأنه حينئذ حر) تعليل لقوله: (و كان له العقد على اثنتين اخرتين) لا لما قبله، لمنافاته الحكم.
قوله: (و إذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة، فإن لحق به أربع كان له الانتظار، فإن اختار المسلمات انقطعت عصمة البواقي. ثم إن أسلمن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للأربع، و كانت عدتهن من ذلك الوقت، و إن أقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين).
[١] هذا الفرض المذكور في كلام المصنف هو بعينه ما تقدم في كلامه قبل هذا بأسطر، و هو قوله: (و لو أسلم عن أكثر من أربع وثنيات مدخول بهن.).
و إنما ذكر هذا الفرض لذكر الأحكام التي زادها هنا، و قد كان يمكنه ذكرها هناك فيستغني عن الإطالة، لكنه لما لم يقيّد فيما سبق المسلم بكونه حرا و المسلمات بكونهن حرائر شمل الفرض العبد و الإماء، و لا منافاة باعتبار ذلك، لأن لكل من الحر و العبد اختيار أربع في الجملة و إن اختلف الحكم باعتبار كونهن حرائر و إماء.
إذا تقرر ذلك فاعلم أنه إذا أسلم الحر عن أكثر من أربع حرائر مدخول بهن