جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٦ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم عن امرأة و بنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا، و قبله تحرم الأم خاصة و لا اختيار. (١)
قوله: (و لو أسلم عن امرأة و بنتها بعد الدخول بهما أو بالأم حرمتا، و قبله تحرم الأم خاصة و لا اختيار).
[١] لو تزوج الكافر بامرأة و بنتها، ثم أسلم و أسلمتا معه و كانتا كتابيتين فالأحوال أربع:
الأول: أن يكون قد دخل بهما فيحرمان معا، أما البنت فبدخوله بالأم، و أما الأم فلأنه عقد على البنت و دخل بهما، و هما سببان في التحريم، و لكل واحد منهما المسمّى إن كانت التسمية صحيحة، و إلّا فمهر المثل.
الثاني: أن يدخل بالأم خاصة فيحرمان ايضا، أما البنت فللدخول بالأم، و أما الأم فللعقد على البنت، و لا مهر للبنت، و أما الأم فلها المسمّى، و مع فساده فمهر المثل، و يطرد خلاف الشيخ الآتي ذكره في الرابعة هنا ايضا.
الثالث: أن يدخل بالبنت خاصة فتحرم الام قطعا، للعقد على البنت و الدخول بها، و لا تحرم البنت، لأن العقد على الام لا يحرمها من دون الدخول.
الرابع: أن لا يدخل بواحدة منهما، و فيه قولان:
أحدهما- و اختاره الشيخ رحمه اللّٰه تعالى- أن له اختيار أيتهما شاء، لأن العقد في حال الشرك لا يحكم بصحته إلّا بانضمام الاختيار في حال الإسلام، فإنه لو تزوج و اختار منهن أربعا لم يكن للبواقي مهر و لا نفقة و لا متعة بمنزلة من لم يقع عليهن عقد.
و لأنه لو تزوج الأختين دفعة و أسلم كان له أن يختار أيتهما شاء فكذا الام و البنت، فإن اختار نكاح البنت استقر نكاحها و حرمت الام على التأبيد، بخلاف العكس، إلّا أن يدخل بالأم.
و ثانيهما- و اختاره المصنف- أنه يلزمه نكاح البنت، لأن نكاح الكفر صحيح، و لهذا لو كان له أربع فما دون و أسلمن أو كن كتابيات لزمه نكاحهن، و لم يفتقر الى