جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٣ - المطلب الثالث في الأحكام
أو من يحرم النكاح بإرضاعه كأخته و زوجته و زوجة أبيه من لبن الأب زوجته فسد النكاح و عليه نصف المهر.
و لو لم يسمّ فالمتعة و يرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع و قصدت الإفساد، و إن انفردت المرتضعة به بأن سعت و امتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط المهر. (١)
أرضعت امّه أو من يحرم النكاح بإرضاعه- كأخته و زوجته و زوجة أبيه من لبن الأب- زوجته فسد النكاح و عليه نصف المهر، و لو لم يسم [١] فالمتعة و يرجع به على المرضعة إن تولّت الإرضاع و قصدت الإفساد، و إن انفردت المرتضعة به بأن سعت و امتصت من غير شعور المرضعة سقط المهر).
[١] لا خلاف في أن الرضاع الذي إذا حصل سابقا على النكاح يمنعه- لأنه يثمر التحريم- لو حصل لاحقا أبطله، فلو أرضعت أخته أو زوجته أو زوجة أبيه من لبن الأب زوجته الرضاع المحرّم فسد النكاح، لأن الزوجة تصير بنت أخته بإرضاع أخته إياها، و بنت الأخت من النسب حرام.
و إذا أرضعتها زوجته، فان كان بلبنه صارت بنتا، و إن كان بلبن غيره، فان كانت المرضعة مدخولا بها حرمتا معا، و إلّا انفسخ النكاح و حرمت المرضعة مؤبدا على ما سيأتي تفصيله إن شاء اللّٰه تعالى.
و إن أرضعتها زوجة أبيه، فإن كان بلبن الأب حرمت مؤبدا، لأنها أخته، و إلّا فلا، و كذا القول في زوجة الابن إذا أرضعت بلبن الابن، و سيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّٰه تعالى.
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنه يجب على الزوج للرضيعة نصف المهر، أما الوجوب فلأن الفسخ ليس من طرف الزوجة، و أما وجوب النصف خاصة فلأن الفسخ
[١] أي: المهر.