جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣١ - المطلب الثالث في الأحكام
و لأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة و أولاد فحلها ولادة و رضاعا على رأي. (١)
و الأصح التحريم، و إنما لم يحرم أولاد المرضعة رضاعا، لما عرفت من أنّ التحريم بالرضاع مشروط باتحاد الفحل.
قوله: (و لأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة و أولاد فحلها ولادة و رضاعا على رأي).
[١] اختلف الأصحاب في أنّ أخ المرتضع و أخته من النسب هل يحل نكاحهما لأولاد المرضعة و أولاد فحلها سواء كانوا من النسب أم من الرضاع- و الحال أن الأخ و الأخت لم يرتضعا من لبن هذا الفحل- فقال الشيخ في الخلاف: لا يجوز [١]، و كذا قال في النهاية [٢]، لأن أخت الأخ [٣] من النسب لا يجوز نكاحها، فكذا من الرضاع، و لأن تعليل التحريم على أب المرتضع في الروايات السالفة- بأنهن بمنزلة ولده- قائم هنا.
و ذهب ابن إدريس [٤] و جمع من المتأخرين إلى عدم التحريم، منهم المصنف، لكنه توقف في المختلف [٥]، و هو الأصح، فإن دليل التحريم ضعيف، فإن أخت الأخ من النسب لا تحرم إلّا على من هي أخت له من الأب أو من الام، و لهذا لا تحرم أخت الأخ مع اختلاف الجهة، كالأخ من الأب إذا كان له أخت من الأم، فإنها لا تحرم على أخيه، لانتفاء سبب التحريم.
[١] الخلاف: كتاب الرضاع، مسألة ١.
[٢] النهاية: ٤٦٢.
[٣] في «ش»: الأب.
[٤] السرائر: ٢٩٤.
[٥] المختلف: ٥٢١.