جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٠ - المطلب الثالث في الأحكام
..........
بالتحريم، و هو ظاهر اختيار ابن إدريس [١]، و اختاره المصنف هنا و في المختلف [٢] و التذكرة [٣] معترفا فيهما بقوّة كلام الشيخ في المبسوط.
لصحيحة علي بن مهزيار، قال: سأل عيسى بن جعفر أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن امرأة أرضعت لي صبيا هل يحل لي أن أتزوج بنت زوجها؟ فقال لي: «ما أجود ما سألت، من ها هنا يؤتى أن يقول الناس: حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غيره» فقلت له: إنّ الجارية ليست بنت المرأة التي أرضعت لي هي بنت زوجها، فقال: «لو كنّ عشرا منفردات ما حلّ لك شيء منهن و كن في موضع بناتك» [٤].
و روى ابن يعقوب في الصحيح عن عبد اللّٰه بن جعفر قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أنّ امرأة أرضعت ولدا لرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرأة أم لا؟ فوقّع عليه السّلام: «لا يحل». [٥]
و روى أيوب بن نوح في الصحيح قال: كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليه السّلام: امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها؟ فكتب:
«لا يجوز ذلك، إنّ ولدها صارت بمنزلة ولدك» [٦].
قال المصنف في المختلف بعد إيراد الرواية الاولى- و نعم ما قال-: و قول الشيخ في غاية القوة، و لو لا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ [٧].
[١] السرائر: ٢٩٤.
[٢] المختلف: ٥٢٠.
[٣] التذكرة ٢: ٦٢٢.
[٤] الكافي ٥: ٤٤٢ حديث ٨، التهذيب ٧: ٣٢٠ حديث ١٣٢٠، الاستبصار ٣: ٩٩٩ حديث ٧٢٣.
[٥] الكافي ٥: ٤٤٧ حديث ١٨.
[٦] الفقيه ٣: ٣٠٦ حديث ١٤٧٠، التهذيب ٧: ٣٢١ حديث ١٣٢٤، الاستبصار ٣: ٢٠١ حديث ٧٢٧.
[٧] المختلف: ٥٢٠.