جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٦ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
ثبت عقده عليهن، و إن زدن عن أربع تخير أربعا.
و لو اختار من سبق إسلامهن و كن أربعا لم يكن له اختيار من لحق به و لو في العدة. (١)
ثبت عقده عليهن، و إن زدن على أربع تخير أربعا.
و لو اختار من سبق إسلامهن و كن أربعا، لم يكن له اختيار من لحق به و لو في العدة).
[١] يصح تقدير المسلم حرا و عبدا، لكن لا بد أن يراعى في اختيار الحر اختياره لما يجوز له من الحرائر و الإماء، فإذا أسلم الزوج عن أكثر من أربع وثنيات مدخول بهن- و هذا القيد ليكون لهن عدة ينتظر إسلامهن فيها- فهناك أحوال:
الأول: أن لا تسلم واحدة منهن في العدة، فيتبين اندفاع نكاحهن باختلاف الدين، و هو واضح.
الثاني: أن يسلم فيها أربع فما دون، و يخرج عدد الباقين قبل إسلام إحداهن، فتتعين المسلمات في العدة، و يندفع نكاح البواقي، لأنه إنما يتخير إذا زاد عدد من يستدام نكاحهن على النصاب.
الثالث: هذه الصورة بحالها لكن زدن في العدد على أربع، فيتخير حينئذ أربعا، و له اختيار من سبق إسلامها و من تأخر، لأن الاعتبار بجواز استدامة النكاح بكون الإسلام في العدة و لو قبل أخرها بلحظة، فإذا اختار أربعا اندفع نكاح البواقي.
و أما من خرجت عدتها و لم تسلم، فإنها بخروج العدة تتبين بينونتها.
الرابع: أن يسلمن كلهن في العدة فيختار أربعا، فإذا اختاره اندفع البواقي.
و لا يخفى أنه حيث سبق البعض و العدة باقية لا يجبر على الاختيار لمن سبق، لإمكان لحاق البواقي أو بعضهن، بل له التربص حتى تخرج العدة، فإن لم يزدن عن أربع ثبت عقده عليهن، و إن زدن تخير أربعا.