جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٩ - المطلب الخامس في الأحكام
و على كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ينشأ: من أنه طلاق قبل الدخول، و من إيقاعه بالإجبار، فأشبه فسخ العيب، فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه. (١)
و هذا حسن [١] و العبارة لا تأباه، إلّا أن ما تقدم في أول الكلام- من جعل الإجبار على الطلاق احتمالا و فسخ الحاكم احتمالا آخر- يخالف هذا، و كيف كان ففسخ الحاكم لا بأس به.
و مما يرجّح التنزيل الثاني: أن الحكم بالفسخ إذا كان فرارا من الإجبار على الطلاق، فكيف يجوز بناؤه على الإجبار و الامتناع، ثم تسليط المرأة على الفسخ بعيد.
و لا يخفى أنه على قول الشيخ ببطلان النكاحين [٢]، فلا حاجة إلى طلاق، و لو تزوجت المرأة على قوله ثم علم الحال و تعيّن السابق فلا حكم له عنده.
قوله: (و على كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال، ينشأ: من أنه طلاق قبل الدخول، و من إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ العيب، فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه).
[١] و على كل تقدير من التقديرات السابقة التي يقع فيها الطلاق إجبارا- إما مع الحبس، أو بدونه مع القرعة، أو بدونها- ففي ثبوت نصف المهر إشكال، ينشأ: من أنه طلاق قبل الدخول، فيندرج في عموم قوله تعالى وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مٰا فَرَضْتُمْ [٣] و من إيقاعه بالإجبار، فأشبه الفسخ بالعيب، فلا يجب به شيء، فان أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه، للاشتباه.
[١] في «ض»: أحسن.
[٢] المبسوط ٤: ١٨١.
[٣] البقرة: ٢٣٧.