جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٧ - الثالث العاقد
و لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجيته و أقاما بينة، حكم لبينتها إن كان تأريخها أسبق، أو كان قد دخل بها، و إلّا حكم لبينته.
و الأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين، إلّا مع السبق (١)،
زوجية الآخر، فان صدقه ثبت النكاح بينهما و لزمهما أحكامه حتى التوارث عندنا، لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١] و معلوم أن ذلك حيث يكون كلّ منهما نافذ الإقرار في غير النكاح، و لا يعتبر عندنا كونهما غريبين، خلافا للشافعي في أحد قوليه، حيث حكم بمطالبة البلديين بالبينة و عدم ثبوت النكاح من دونها [٢].
و لو كذبه، فإن أقام المدعي بينة أو حلف اليمين المردودة قضي بالنكاح ظاهرا كالإقرار، و عليهما فيما بينهما و بين اللّٰه تعالى العمل بمقتضى الواقع في نفس الأمر، و إن لم يحصل أحد الأمرين قضي على مدعي النكاح بأحكامه خاصة- أي: دون الآخر- سواء حلف المنكر أم لا، فيمنع المدعي من التزويج إن كان امرأة، و كذا كل ما تمنع منه الزوجة إلّا بإذن الزوج، و إن كان رجلا منع من الخامسة، و بنت الزوجة و أمها و أختها و بنت أختها و بنت أخيها إذا لم تأذن، و المهر الذي أقرّ به دين عليه، لكن ليس لها مطالبته به، و يجب عليها التوصل إلى خلاص ذمته إن كان صادقا، و لا نفقة عليه، لأنها في مقابلة التمكين، و من هذا يعلم أن إطلاق العبارة يحتاج إلى التقييد.
قوله: (و لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجيته و أقاما بينة، حكم لبينتها إن كان تأريخها أسبق أو كان قد دخل بها، و إلّا حكم لبينته، و الأقرب الافتقار إلى اليمين على التقديرين، إلّا مع السبق).
[١] لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجيته، فاما أن لا يقيم أحدهما بينة، أو
[١] انظر: عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.
[٢] المجموع ١٦: ١٨٧، الوجيز ٢: ٢٦١.