جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٩ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم الحر على أربع إماء تخيّر اثنتين، و كذا لو كان معهن حرائر إذا رضيت الحرائر.
و الأقرب اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع دون الخامسة إن فسخ نكاحها، و إلّا اعتبر. (١)
قوله: (و لو أسلم على أربع إماء تخيّر أمتين، و كذا لو كان معهن حرائر إذا رضيت الحرائر، و الأقرب اعتبار رضى جميع الحرائر الأربع دون الخامسة إن فسخ نكاحها، و إلّا اعتبر).
[١] لو أسلم الحر على أربع إماء تخيّر أمتين عندنا، سواء كان ممن يجوز له ابتداء العقد على الأمة أم لا عند علمائنا، ذكره في التذكرة [١]، لأنه استدامة عقد لا استئنافه.
و لو كان مع الإماء حرائر تخيّر اثنتين بشرط رضى الحرائر، فإن لم يرضين انفسخ نكاح الإماء، لأن الاختيار بمنزلة ابتداء النكاح. و الأقرب أنه لو كان له أزيد من أربع حرائر إنه لا بد من رضى أربع حرائر بنكاح الإماء ليختار أمتين، و لا يكفي رضى حرتين فقط.
أما الزائد على الأربع كالخامسة فإن فسخ نكاحها لم يعتبر رضاه، و إلّا اعتبر.
و وجه القرب في أنه لا بد من رضى أربع حرائر دون أمتين أن يقال: إن نكاح أربع من الحرائر الخمس لازم، و إنما تكون الإماء زوجات إذا رضي الحرائر بنكاحهن، فقبل رضاهن لا يكن زوجات.
فلا جرم قبل تحقق شرط نكاح الإماء لا يتحقق نكاحهن، فيكون نكاح أربع حرائر لازما فلا بد من رضاهن و فيه نظر، لأنه إذا انضم اختيار الزوج لنكاح الحرتين الراضيتين إلى اختيار الأمتين اندفع نكاح البواقي، فلا اعتبار لرضاهن.
[١] التذكرة ٢: ٦٥٤.