جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - المطلب الرابع الكفاءة معتبرة في النكاح
و يكره تزويج الفاسق خصوصا شارب الخمر. (١)
و لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها فالأقرب انتفاء الفسخ، (٢)
قوله: (و يكره تزويج الفاسق، خصوصا شارب الخمر).
[١] لا ريب في أنه يستحب أن لا تزوج المؤمنة إلّا بعدل، و أنه يكره تزويجها بالفاسق، خصوصا شارب الخمر.
قال الصادق عليه السّلام: «من زوّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها» [١].
و في الحسن عن الصادق عليه السّلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله:
شارب الخمر لا يزوج إذا خطب» [٢].
و قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «من شرب الخمر بعد ما حرمها اللّٰه على لساني فليس بأهل أن يزوج» [٣].
و هو محمول إما على المستحلّ، أو على شدة الكراهة.
و قال الشافعي [٤]: الفاسق ليس بكفء للعدل و لا للعفيف، لقوله تعالى:
أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لٰا يَسْتَوُونَ [٥].
و جوابه: أن المراد بالفاسق هنا: الكافر، لمقابلته بالمؤمن، و مطلق الفسق عندنا لا يخرج المؤمن عن إيمانه.
قوله: (و لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها، فالأقرب انتفاء الفسخ).
[٢] اختلف الأصحاب في
[١] الكافي ٥: ٣٤٧ حديث ١، التهذيب ٧: ٣٩٨ حديث ١٥٩٠.
[٢] الكافي ٥: ٣٤٨ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣٩٨ حديث ١٥٩١.
[٣] الكافي ٥: ٣٤٨ حديث ٣، التهذيب ٧: ٣٩٨ حديث ١٥٨٩.
[٤] المجموع ١٦: ١٨٢، السراج الوهاج: ٣٧٠، مغني المحتاج ٣: ١٦٦.
[٥] السجدة: ٣٢.