جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو زوجته الأم فرضي صح، و إن رد بطل، و قيل: يلزمها المهر، و يحمل على ادعاء الوكالة. (١)
و لو اتفق العقدان بالقبول بطلا، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما، و لصحة أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح، فتعين بطلانهما.
و قال في الشيخ في النهاية: يحكم بعقد أكبر الأخوين إذا كان العاقد الأخوين [١]، و تبعه ابن البراج [٢] و ابن حمزة [٣] تعويلا على رواية وليد بيّاع الأسفاط، قال: سئل الصادق عليه السّلام و أنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوّجها الأكبر بالكوفة و زوّجها الأصغر بأرض أخرى؟ قال: «الأول أحق بها إلّا أن يكون الآخر قد دخل بها، فان دخل بها فهي امرأته و نكاحها جائز» [٤].
و حملها الشيخ على وقوع العقدين معا، مع كون الأخوين وكيلين.
و تنزيلها على أنهما فضوليان، و أن المراد بكون الأول أحق بها أحقيّة أفضلية و استحباب- بمعنى: أنه يستحب لها إجازة عقده- ألصق بأصول المذهب.
و متى حصل الدخول بأحدهما تعيّن نكاحه، فان الدخول يجب صيانته عن التحريم ما أمكن، فيكون محسوبا إجازة، و منه يظهر وجه قوله: (و لو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده).
و باقي أقسام المسألة- و هو: اشتباه السابق أو السبق- سيأتي عن قريب إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله: (و لو زوجته الأم فرضي صح و إن ردّ بطل، و قيل: يلزمها المهر و يحمل على ادعاء الوكالة).
[١] للأصحاب في هذه المسألة قولان
[١] النهاية: ٤٦٦.
[٢] المهذب ٢: ١٩٥.
[٣] الوسيلة: ٣٥٤.
[٤] الكافي ٥: ٣٩٦ حديث ٢، التهذيب ٧: ٣٨٧ حديث ١٥٥٣، الاستبصار ٣: ٢٣٩ حديث ٨٥٨.