جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٢ - المطلب الثالث في الزيادة على العدد الشرعي
و لو أسلم على حرة و ثلاث إماء تخيّر مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة، و لو لم ترض ثبت عقدها و بطل عقد الإماء. (١)
و لو لحق به الإماء و خرجت العدة على كفر الحرة، بطل نكاحها و تخير أمتين. (٢)
و لو عادت في العدة ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء. (٣)
و حيث اكتفينا برضى اثنتين في الاولى، و حكمنا بأن من لم يختر نكاحها لا يكون رضاها معتبرا، تمسكا بأصالة عدم اعتباره في الزوجة التي يختارها للفسخ، فعدم اشتراط رضى العمة و الخالة في هذه الصورة واضح.
قوله: (و لو أسلم على حرة و ثلاث إماء تخيّر مع الحرة أمتين إذا رضيت الحرة، و لو لم ترض ثبت عقدها و بطل عقد الإماء).
[١] إذا أسلم الحر على حرة و ثلاث إماء وثنيات و أسلمن، و كذا لو كن كتابيات، تخيّر مع الحرة أمتين، بناء على أنه لا يتشرط نكاح الأمة فقد الطول و خوف العنت، هذا إذ رضيت الحرة بالإماء، فلو لم ترض ثبت عقدها و اندفع عقد الإماء لا محالة.
قوله: (و لو لحق به الإماء و خرجت العدة على كفر الحرة بطل نكاحها و تخيّر أمتين).
[٢] هذا من شعب المسألة المفروضة، و هي ما إذا أسلم على حرة و ثلاث إماء، أي:
لو لحق به الإماء في الصورة المذكورة، بأن أسلمن و خرجت العدة و الحرة على كفرها، حيث كانت مدخولا بها و هي غير كتابية، بطل نكاح الحرة لا محالة، فلم يعتبر رضاها حينئذ و تخيّر من الإماء اثنتين، بناء على أن نكاح الإماء غير مشروط بالشرطين.
قوله: (و لو عادت في العدة ثبت عقدها خاصة إن لم ترض بالإماء).
[٣] أي: لو أسلمت في العدة و الحال إن الإماء أسلمن، اعتبر رضاها بالإماء ليختار اثنتين، فإن لم ترض ثبت عقدها خاصة.