جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - الأول في أسبابها
و تثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى، بكرا أو ثيبا، و كذا على المجنون مطلقا و إن بلغ (١).
و أما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده و إن كان رشيدا،
الأب حيا أو ميتا عند جمع من الأصحاب.
و قال الشيخ في النهاية: إن حياة الأب شرط في ولاية الجد في موضع الولاية [١]، و به قال ابن الجنيد [٢] و أبو الصلاح [٣] و ابن البراج [٤] و الصدوق [٥]، احتجاجا برواية الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام أنه قال: «إن الجد إذا زوج ابنة ابنه و كان أبوها حيا و كان الجد مرضيا جاز، فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فالجد أولى بنكاحها» [٦].
و أجيب أولا: بالمنع من صحة السند، و ثانيا: بأن دلالة المفهوم ضعيفة، و الأصح الأول.
قوله: (و تثبت ولايتهما على الصغير، ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا، و كذا على المجنون مطلقا و إن بلغ).
[١] لا ريب في ثبوت ولاية الأب و الجد له على الصغير، ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا، سواء حصلت الثيبوبة بوطء و غيره، لأن مناط الولاية الصغر و هو موجود، و كذا تثبت ولايتهما على المجنون مطلقا، ذكرا كان أو أنثى بكرا كانت الأنثى أو ثيبا و إن بلغ.
قوله: (و أما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده و إن كان
[١] النهاية: ٤٦٦.
[٢] نقله عنه العلامة في المختلف: ٥٣٥.
[٣] الكافي في الفقه: ٢٩٢.
[٤] المهذب ٢: ١٩٥.
[٥] الهداية: ٦٩.
[٦] الكافي ٥: ٣٩٦ حديث ٥، التهذيب ٧: ٣٩١ حديث ١٥٦٤.