جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - الأول في أسبابها
و على مملوكته كذلك، و لا خيار لهما معه و له إجبارهما عليه.
و ليس له إجبار من تحرر بعضه، (١)
رشيدا، و على مملوكته كذلك، و لا خيار لهما معه، و له إجبارهما عليه، و ليس له إجبار من تحرر بعضه).
[١] الولاية بالملك تثبت للمولى على العبد و الأمة، صغيرين كانا أم لا، رشيدين أم لا، سواء كان المولى ذكرا أم أنثى، صغيرا أم كبيرا، لقوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [١] و قوله تعالى لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ [٢] و من الجملة النكاح، و لحسنة زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده؟ فقال: «ذلك إلى سيده إن شاء أجازه و إن شاء فرق بينهما» [٣] الحديث، و على ذلك إجماع الخاص و العام.
و للسيد إجبار مملوكته على النكاح و إن كانت كبيرة رشيدة ثيبا بغير خلاف بين العلماء، لأن منافعها مملوكة له، و كذا عبده الصغير عند جميع الأصحاب و أكثر العامة [٤]، و للشافعية خلاف [٥]، و كذا الكبير عندنا و عند الأكثر [٦]، و في قول للشافعي أنه لا يجبر البالغ العاقل [٧]، و به قال أحمد [٨]، و هو مردود: بأنه مالك لرقبته و منافعه كالأمة، و ربما تعلق غرضه بحصول النسل منه، و لظاهر قوله تعالى وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ وَ الصّٰالِحِينَ مِنْ عِبٰادِكُمْ وَ إِمٰائِكُمْ [٩].
[١] النساء: ٢٥.
[٢] النحل: ٧٥.
[٣] الكافي ٥: ٤٧٨ حديث ٣، التهذيب ٧: ٣٥١ حديث ١٤٣٢.
[٤] المغني لابن قدامة ٧: ٤٠١، الشرح الكبير ٧: ٣٩٢.
[٥] المجموع ١٦: ١٩٥، الوجيز ٢: ١٠، المغني لابن قدامة ٧: ٤٠١، الشرح الكبير ٧: ٣٩٢.
[٦] المغني لابن قدامة ٧: ٤٠٠، الشرح الكبير ٧: ٣٩٣.
[٧] المجموع ١٦: ١٩٥، الوجيز ٢: ١٠، المغني لابن قدامة ٧: ٤٠٠، الشرح الكبير ٧: ٣٩٣.
[٨] المغني لابن قدامة ٧: ٤٠٠، الشرح الكبير ٧: ٣٩٣.
[٩] النور: ٣٢.