جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الأول الرضاع
و تثبت بالرضاع المحرمية كالنسب، فللرجل أن يخلو بأمه و أخته و ابنته و غيرهن بالرضاع كالنسب.
و لا يتعلق به التوارث و استحقاق النفقة، و في العتق قولان. (١) و النظر في الرضاع يتعلق بأركانه، و شروطه، و أحكامه:
استصحابا لما كان، و لأن الاشتباه في المجموع.
قوله: (و تثبت بالرضاع المحرمية كالنسب، و للرجل أن يخلو بأمه و أخته و بنته و غيرهن بالرضاع كالنسب، و لا يتعلق به التوارث و استحقاق النفقة، و في العتق قولان).
[١] لا ريب أن كل موضع تثبت المحرمية بالنسب تثبت المحرمية بمثل تلك القرابة من الرضاع، فالام من الرضاع محرم كالأم من النسب، و كذا البنت و الأخت و غيرهن، و متى تثبت المحرمية بأحد الأمرين ثبت جواز الخلوة، بمعنى: أن ينفرد الرجل بمحرمة من النساء، كأمه و أخته و بنته، من غير أن يكون هناك شخص ثالث له تمييز، و لا يجوز ذلك في الأجنبية، لما اشتهر من قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما» [١] رواه العامة.
و لا يثبت التوارث بالرضاع إجماعا، و كذا استحقاق النفقة و الولاية و الحضانة و تحمل العقل و سقوط القود و المنع من الشهادة و الحبس بالدين.
و في ثبوت العتق إذا ملك امه و أخته من الرضاع و نحوهما ممن ينعتق مثلهن من النسب إذا ملكه قولان، تقدما في البيع، و سيأتي ذكرهما إن شاء اللّٰه تعالى في العتق، و الأصح الثبوت.
قوله: (و النظر في الرضاع يتعلق بأركانه و شروطه و أحكامه:
[١] مسند أحمد ١: ١٨ و ٢٦.