جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٨ - الفصل الأول الرضاع
و لو امتزجت أخت الرضاع أو النسب بأهل قرية جاز أن ينكح واحدة منهن أو أكثر.
و لو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع. (١)
أجدادك من النسب و الرضاع.
و بنات الأخ و بنات الأخت بنات أولاد المرضعة و الفحل من الرضاع و النسب، و كذا كل أنثى أرضعتها أختك أو أرضعت بلبن أخيك و بناتها و بنات أولادها من الرضاع و النسب بنات أختك و أخيك، و بنات كل ذكر أرضعته أمك أو أرضع بلبن أبيك و بنات أولاده من الرضاع و النسب بنات أخيك، و بنات كل امرأة أرضعتها أمك أو أرضعت بلبن أبيك و بنات أولادها من الرضاع و النسب بنات أختك.
و اعلم: أنه قد أورد على [أن] [١] أخت المرضعة خالة و أخاها خال و سائر ما لم يرد في اللسان العربي إطلاقه، أن المجاز لا يطرد، لامتناع نحلة لغير الأنساب.
و جوابه: أن إطلاق الأم على المرضعة إنما يكون مجازا مع الإطلاق، أما مع تقييده بالأم من الرضاعة، فإنه إطلاق حقيقي، فيطرد.
قوله: (و لو امتزجت أخت رضاع أو نسب بأهل قرية جاز أن ينكح واحدة منهن، و لو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع).
[١] هذه المسألة من مكملات هذا البحث، و تحقيقها: أنه إذا اختلطت محرم كالأخت من الرضاع أو النسب بأجنبيات و حصل الاشتباه، فهناك صورتان:
إحداهما: أن يكون الاختلاط بعدد غير محصور في العادة، كنسوة بلدة أو قرية كبيرة، فله نكاح واحدة منهن، إذ لو لا ذلك لسد عليه باب النكاح، لأنه لو انتقل إلى بلدة اخرى لم يؤمن مسافرتها إليها.
و مثله ما إذا اختلط صيد مملوك بصيود مباحة لا تنحصر، فإنه لا يحرم الاصطياد، و كذا لو تنجس مكان و اشتبه بأرض غير محصورة، فإنه لا يمنع من الصلاة
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ش» و «ض» و أثبتناه من النسخة الحجرية.