إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٩٥
سابق فان قلنا الحوالة استيفاء بطلت لأنها نوع إرفاق فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق كما لو اشترى بدراهم مكسرة فأعطاه صحاحا ثم فسخ فإنه يرجع بالصحاح، و ان قلنا انها اعتياض لم تبطل (١) كما لو استبدل عن الثمن ثوبا ثم ردّ بالعيب فإنه يرجع بالثمن لا الثوب فللمشتري الرجوع على البائع خاصة ان قبض و لا يتعين المقبوض و ان لم يقبضه فله قبضه، و هل للمشترى الرجوع قبل قبضه فيه إشكال ينشأ (من) ان الحوالة كالقبض و لهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة (و من) ان التغريم للمقبوض و لم تحصل حقيقته فان منعنا الرجوع (فهل) للمشترى مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع اشكال (٢) و على تقدير البطلان لا يرد البائع إلى المحال عليه بل إلى المشتري و يتعين
قال دام ظله: فان قلنا الحوالة استيفاء (الى قوله) و ان قلنا انها اعتياض لم تبطل.
[١] أقول: وجه كونها استيفاء انها لو كانت اعتياضا لكانت اعتياض الدين بالدين و لما جازت في النقود الا ان يتقابضا قبل التفرق و لو كان [١] بيعا لكان على المحيل تسليمه الى المحال عليه لانه عوض من جهته كما إذا باع شيئا في يد غيره فإنه يطالبهما به المشتري فكان قد استحق بالحوالة زيادة في حق المطالبة و لا يستحق بها الا مثل ما كان يستحقه قبلها (و وجه) كونها معاوضة انه يملك ما في ذمة المحال عليه في مقابلة ما في ذمة المحيل و هذا معنى المعاوضة و اختاره الشيخ في المبسوط و هي علة بطلان الحوالة بالمسلم فيه قبل القبض و الأقوى عندي أنها استيفاء مطلقا.
قال دام ظله: فان منعنا الرجوع فهل للمشترى مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع إشكال.
[٢] أقول: يحتمل ذلك لأنه إذا بطل ملك المشتري للمبيع و عاد إلى البائع فاما ان يستحق عليه العوض الذي ملكه في مقابله أولا و الثاني باطل لاستحالة أن يملك العوض و المعوض فيتعين الأول فإن توقف استحقاق مطالبته على قبضه و هو غير واجب على البائع جاز تأخيره دائما فلا يستحق عليه المطالبة بشيء دائما فلا يستحق عليه شيء
[١] كانت ظ