إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٩٣
الاستيجار فللمالك الفسخ فان ظهرت الثمرة بيع من نصيب العامل ما يحتاج اليه من العمل أو بيع جميعه، و لو لم تظهر الثمرة ففسخ المالك لتعذر من يكمل العمل عن الميت وجبت اجرة المثل عما مضى و لو كان معينا بطلت قبل الظهور فله الأجرة.
[الرابع العمل]
الرابع العمل و يجب على العامل القيام بما شرط عليه منه دون غيره فإن أطلقا عقد المساقاة اقتضى الإطلاق قيامه بما فيه صلاح الثمرة و زيادتها كالحرث تحت الشجر و البقر التي تحرث و آلة الحرث و سقى الشجر و استقاء (ئه خ- ل) الماء و إصلاح طرق السقي و الأجاجين و ازالة الحشيش المضر بالأصول و تهذيب الجريد (الجرين خ- ل) [١] من الشوك و قطع اليابس من الأغصان و زبارة [٢] الكرم و قطع ما يحتاج الى قطعه و التلقيح و العمل بالناضح و تعديل الثمرة و اللقاط و الجداد و اجرة الناطور و إصلاح موضع التشميس و نقل الثمرة اليه و حفظها على رؤس النخل و بعده حتى يقسم و على صاحب الأصل بناء الجدار و عما ما يستقى به من دولاب أو دالية و إنشاء النهر و الكشّ للتلقيح على رأى، (١) و في البقر التي تدير الدولاب تردد ينشأ (من) أنها ليست من العمل فأشبهت الكش (و من) أنها تراد للعمل فأشبهت بقر الحرث و لو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه و على العامل تفريقه فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه و ان شرطاه كان تأكيدا و ان شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما الا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فتبطل و يصح اشتراط الأكثر، و لو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح و لو شرط أن يكون عمل الغلام لخاصّ العامل
قال دام ظله: و الكش للتلقيح على رأى.
[١] أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى ان الكشّ على صاحب النخل لانه عين مال و لا شيء من عين المال بواجب على العامل لان عقد المساقاة انما يتناول العمل لا غير و أوجبه ابن إدريس على العامل لانه به يتم نماء الثمرة و صلاحها و عمله و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو شرط ان يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب.
[١] الجرين- موضع تجفيف التمر و نحوه.
[٢] الزبارة- بالضم الخوصة حين تخرج من النواة- الخوصة ورق الشجر (أقرب)