إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٢
و لو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة تكون رهنا في يد العدل و له المطالبة بها و هل له بيعها بالإذن في بيع الأصل الأقرب المنع (١)
[لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي]
(ز) لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي فإن اختلفا لم يلتفت إليهما إذ للراهن حق ملكية الثمن و للمرتهن حق الوثيقة فيبيعه بأمر الحاكم بنقد البلد وافق الحق أو قول أحدهما أولا فإن تعدد فبالأغلب فإن تساويا فبمساوي الحق و ان باينهما عين له الحاكم، و لو باعه نسية لم يصح إلا بإذن
[كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع]
(ح) كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع فان تلف تخير المرتهن في الرجوع على من شاء من العدل و المشتري بالأقل من الدين و القيمة لأنه يقبض قيمة الرهن مستوفيا لحقه لا رهنا فان فضل من القيمة عن الدين فللراهن الرجوع به على من شاء من العدل و المشتري، و لو استوفى المرتهن من الراهن دينه رجع الراهن بالقيمة على
فاليد العادية سبب سببية التضمين بالتسليم مع كونها علة تامة في التضمين فكانت أقوى و اولى في التضمن من التسليم (و لأن) الوديعة لا تستعقب الضمان للمودع لان يد المستودع ليست عادية بالنسبة اليه و لا مضمونة له بغير العدوان كالغاصب من الغاصب فإنه أزال تمكينه من الدفع الى المالك و المشتري العالم من الغاصب فإنه إنما أثبت يده بعوض للغاصب فقد جعلها مضمونة له و غير ذلك و يده مساوية ليده لأنها استنابة في الحفظ فضمان تلفها كضمان تلف يده فلا يضمن مثبت اليد للدافع اليه مع تضمين الدافع و لا بالعكس (و لان) كل واحد منها سبب تام في التفريط و الضمان من غير التفاوت إلى الآخر فإن المسلم بمجرد ترك حفظه يضمن سواء أثبت الآخر يده منفردة أو لا و إثبات الآخر يده منفردة سبب تام في التضمين سواء فرض كون الآخر مسلما أو لا فلا يرجع أحدهما على الآخر فيستقر الضمان على من ضمنه المالك منهما و هو الأصح عندي.
قال دام ظله: و لو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة يكون رهنا في يد العدل و له المطالبة بها و هل له بيعها بالإذن في بيع الأصل الأقرب المنع.
[١] أقول: وجه القرب أن المأذون في بيعه قد تلف فيبطل الإذن لأن الوكالة تبطل بتلف متعلقها و قيمة غيره و يحتمل الجواز لأنه انما أذن في الحقيقة في قضاء دينه بما يتعلق الرهن به و خصوصية العين تابعة و الأقوى المنع.