إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٢٢
إنما انتقل اليه بعد أخذ الشفعة و لو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له لتأخر ملكه عن البيع و في الوارث وجهان مبنيان على من باع قبل علمه ببيع شريكه (١) و لو اشترى المرتد عن فطرة فلا شفعة ان قلنا ببطلان البيع و عن غير فطرة تثبت الشفعة و لو قارض احد الشركاء الثلاثة آخر فاشترى من الثالث نصف نصيبه فلا شفعة لأن أحدهما رب المال و الآخر عامل فان باع الثالث باقي نصيبه لأجنبي فالشفعة أخماسا لكل من المالك و العامل خمسان و لمال المضاربة خمس بالسدس الذي له ان أثبتنا الشفعة مع الكثرة و لو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري و يحتمل التسوية (٢) فإن باع المشتري على أجنبي و لم يعلم الثالث بالبيعين فإن أخذ بالعقد الثاني أخذ نصف المبيع و هو السدس لأن المشتري شريكه فيأخذ نصفه من المشتري الأول و نصفه من الثاني لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما فإذا باع الثلث من جميع ما في يده و في يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده و الشفيع يستحق ربع ما في يده و هو السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين فيأخذ من كل واحد منهما نصفه و هو نصف السدس و يرجع المشتري الثاني
قال دام ظله: و لو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له لتأخير ملكه عن البيع و في الوارث وجهان مبنيان على ان من باع قبل علمه ببيع شريكه.
[١] أقول: يريد ان الوارث لم يطالب لعدم علمه و بالجملة لعذر يقتضي بقاء شفعته مع التأخير و منشأ الوجهين (من) زوال المقتضى (و من) وجود الاستحقاق و إبقائه.
قال دام ظله: و لو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه استحق الثالث الشفعة دون المشتري و يحتمل التسوية.
[٢] أقول: وجه الأول عدم ثبوت الحق على نفسه للمستحق و لأنها إضافة (و وجه) الثاني استوائهما في الموجب و لانه لما جاز للشريك ان يملك المبيع بالخلطة دون الشراء فأولى أن يملكه بالخلطة مع الشراء.