إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٥٧
بل هذا الدرهم لزمه المعين (و يحتمل) لزوم الدرهمين (١) و لو قال له درهم بل درهم لزمه واحد (و يحتمل) اثنين لاستدعاء الإضراب المغايرة (٢) و لو قال له درهم بل درهمان لزمه درهمان و لو قال له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلاثة و كذا لو قال له قفيز شعير بل قفيزان حنطة و لو قال له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة بخلاف الاستثناء و لو عطف (بلكن) لزمه ما بعدها إذ لا يعطف بها الا بعد النفي فلو قال ما له عندي عشرة لكن خمسة لزمه خمسة.
[الثاني إذا كان في يده شيء على ظاهر التملك]
الثاني إذا كان في يده شيء على ظاهر التملك فقال هذا الشيء لزيد بل لعمرو قضى به للاول و غرم للثاني قيمته و كذا غصبته من زيد بل من عمرو على اشكال (٣) أو
الدرهمين.
[١] أقول: وجه الأول أصح لأن ذكر المطلق مع المعين لا يقتضي التكرار لانه يصدق حمل المطلق على المعين بأنه هو هو و لأصالة براءة الذمة من غير المعين (و وجه) الثاني ان (بل) للاستدراك و إنكار الأول فقد أنكر شيئا أقرّ به فلم يقبل و أقر بآخر و المقر به غير المنكر فدل على تعددهما و لأن الإقرار بالمطلق يقتضي برأيه بغير المعين بل بأيّ درهم و إقراره بالمعين يقتضي عدم برأيه إلا به فتغايرا (و فيه) نظر لأنه انما يقتضي المطلق لو لم يأت بما يصلح ان يكون تعيينا و هذا صالح لذلك و كل ما يحتمل ان لا يكون إقرارا بما يدل عليه اللفظ لا يكون إقرارا به.
قال دام ظله: و لو قال له درهم بل درهم لزمه واحد (و يحتمل) اثنين لاستدعاء الإقرار المغايرة
[٢] أقول: وجه الأول انه أقرّ بدرهم مرتين فلم يلزمه الا واحد و الأصح الأخير لأن (بل) للاستدراك و إنكار و اعتراف و تواردهما على محل واحد فتعين التغاير و الإنكار لا يقبل.
قال دام ظله: إذا كان في يده شيء (إلى قوله) بل من عمرو على اشكال.
[٣] أقول: ينشأ (من) ان الغرم للتعارض و ليس لإمكان صدقه فيهما بان يكون