إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٩٤
الاستيفاء و بدونه اشكال (١) و ما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه فان تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين القبض الى حين التلف ان لم يكن مثليّا و لو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن و لو قيل يرجع مع وجود العين بالثمن كان حسنا (٢) و للمالك الرجوع على من شاء مع تلف العين و يستقر الضمان على المشتري و مع الجهل على الغاصب و يرجع المشتري الجاهل على الغاصب بما يغترمه مما ليس في مقابله نفع كالنفقة و العمارة و قيمة الولد لو غرمه المالك، و في رجوعه بما حصل له في مقابلته نفع كسكنى الدار و ثمرة الشجرة و قيمة اللبن نظر ينشأ (من) ضعف المباشرة بالغرور و من أولوية المباشر، و لو زرع الأرض المغصوبة أو غرسها فللمالك القلع مجانا و ان قرب الحصاد و لا يملكه المالك بل هو للغاصب و كذا النماء و عليه أجرة الأرش و طم الحفر و الأرش و لو بذل صاحب
و بدونه إشكال.
[١] أقول: ينشأ من تبعية الأصل و لأن الأصل في قبض مال الغير الضمان الا بسبب عدمه و لم يثبت (و من) انها لم تقبض بالبيع الفاسد و لا بالغصب و الحق الثاني لأن مال الغير يجدد في يده بغير فعلها فكان كالثوب تطيره الريح.
قال دام ظله: و لو اشترى من الغاصب عالما فاستعاد المالك العين لم يكن له الرجوع بالثمن و لو قيل يرجع مع وجود عين الثمن كان حسنا
[٢] أقول: وجه الأول إطلاق كثير من الأصحاب (و وجه الثاني) انه لم يزل عن ملكه و عينه باقية فكان له أخذه و لانه لو ملك البائع فإما بمجرد الدفع أو بالبيع أو بقيام البيع مقام الهبة و الأول باطل لعدم صلاحيته للتملك و الثاني باطل لان انتقال الثمن إلى البائع و العين إلى المشتري معلولا هذا العقد و نسبته إليهما متساوية و إذا بطل احد المعلولين المتساويين بطل الآخر و الا لاجتمع النقيضان و لاشتراط كل منهما بالآخر معية لا دورا و الثالث باطل لان بطلان عقد لا يوجب صرفه الى غيره لان لكل عقد لفظا خاصا به و الحق عندي رجوعه بعين الثمن مع وجوده و عدم رجوعه بشيء مع تلفه.