إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٣
و لو شرط بيعه عند التضرر به كزيادة خراج و شبهه و شراء غيره بثمنه أو عند خرابه أو عطلته أو خروجه عن حد الانتفاع أو قلة نفعه ففي صحة الشرط اشكال (١) و مع البطلان ففي إبطال الوقف نظر. (٢)
و نفقة المملوك على الموقوف عليهم و ان كان ذا كسب
يمكن عملها جسرا أو زرنوقا [١] و غير ذلك (و اعلم) ان الحق انه متى فرض لها منفعة ما مع بقائها لم يجز بيعها لان الوقف للتأبيد أي ما دامت هذه الجسمية الخاصة موجودة لا ما دامت صفة النخلة الموصوفة بحياة النبات قال المصنف في المختلف- و نعم ما قال- لا نزاع بينهما لان دليل الشيخ يدل على جواز بيعها مع انتفاء سائر المنافع فيها و ابن إدريس فرض وجود منفعة و منع بيعها لوجودها و ماذا يفعل بالثمن قال ابن الجنيد يشترى به ما يكون وقفا و البحث مذكور في موضعه.
قال دام ظله: و لو شرط بيعه عند التضرر (الى قوله) ففي صحة الشرط إشكال.
[١] أقول: ينشأ (من) قول ابى عبد اللّه عليه السّلام في رواية جعفر بن حيان و إذا رضوا كلهم و كان البيع خيرا لهم باعوا [٢] فإذا جاز بيعه بغير شرط الواقف فمعه اولى (و من) ان الوقف للتأبيد و البيع ينافيه و الأصح انه لا يصح بيع الوقف بحال.
قال دام ظله: و مع البطلان ففي إبطال الوقف نظر.
[٢] أقول: جعل الشيخ العقود المتضمنة للشرط ليست معلقة عليها بل هي عقود و شروط و بطلان احد الجزئين لا يستلزم بطلان الآخر (و يحتمل) البطلان لأنه إنما أوقعه على هذا التقدير و لا يعلم رضاه بدونه و لم يدل على وقوعه بدونه بإحدى الدلالات و الفرق بينه و بين المعاملات ان للشرط مدخلا في العوض و هنا تبرع محض.
قال دام ظله: و نفقة المملوك على الموقوف عليهم و ان كان ذا كسب على رأى.
[١] الزرنوق بضم الزاء المعجمة و النون و يفتح: النهر الصغير (الزرنوقان) حائطان و في المحكم منارتان مبنيتان على رأس البئر من جانبيها فتوضع عليهما النعامة و هي الخشبة المعترضة عليهما ثم يعلق بها البكرة و يستقى بها (أقرب الموارد).
[٢] ئل ب ٦ خبر ٨- من كتاب الوقوف.