إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٨
على اشكال، (١)
من تركته قيمتها لمن يليه من البطون على اشكال.
[١] أقول: الأمة الموقوفة على معين إذا وطئها الموقوف عليه في مرتبته و أتت منه بولد فهنا مسائل (أ) هل تصير أم ولد أم لا قلنا هذه المسألة تبنى على ملكها (فان) قلنا ان الموقوف عليه لا يملكها لم تصر أم ولد قطعا (و ان) قلنا انه يملكها ففيه إشكال ينشأ (من) انها علقت منه بحرّ في مسيس ملكه و السبب في صيرورة الأمة أم ولد علوقها بحرّ ممن مس ملكه جزء منها في حالة العلوق بوطئه حرا بالنص و الإجماع (و من) ان السبب هو مسيس الملك التام المختص بالمالك المعين و لا اختصاص هنا فان كل جزء يفرض منها لا يختص بها على الأصح خصوصا على القول بأنه يغرم الكل بالإتلاف فملكه ناقص كالوقف على الفقراء إذا أحبلها فقير (و لأنها) يقوّم عليه كلها بعتقها بالاستيلاد و لا شيء من أم الولد يقوم كلها على من هي أم ولد له و الأولى تأتي و الثانية استقرائية من الأحكام الشرعية فإنه لم يأت في نص الشارع و احكامه ذلك و لمنافاة الوقف الاستيلاد و الأصح انها تصير أم ولد لعموم النص فان الاستيلاد مبنى على التغليب كالعتق (ب) إذا قلنا تصير أم ولد تنعتق بموته يجب عليه قيمتها من تركته قولا واحدا لأنه أتلفها على من بعده من البطون بعد موته فحال الإتلاف لم يكن في ملكه بخلاف ما لو أتلفها في حيوته لانه أتلفها على نفسه و لا يستحق وارثه في القيمة شيئا لأنها حال الضمان لم تكن ملكه بل ضمانها لغيره و هل يكون للبطن الذي يليه و اليه أشار المصنف بقوله لمن يليه من البطون أو يشترى بها ما يكون وقفا فيه اشكال تقدم منشأه و الأصح عندي انه يشترى بها هذا إذا كان هو تمام الطبقة و ان كان له مشارك هو اولى من الذي يليه كان له ان يشترى به على الاشكال (ج) الولد ان لم يكن من أرباب الوقف فالحكم ما ذكرناه و ان كان منهم في تلك الطبقة فهل يجب عليه القيمة من نصيبه يحتمل ذلك لعموم النص و لانه يعتقها بقدر ملك الميت لها فيرثها ولده منها (و يحتمل) العدم لان الوقف صح فيها و لا ينتقل الا بخروجها عن صلاحية الملك و الأقوى الأول و تسمى هذه المسألة في اصطلاح الفقهاء بمتشعبة المبادي و البحث في قيمة الولد يأتي و الأصح انها تصير أم ولد.