إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٢
في العطاء نظر. (١) و لو أوصى لجماعة من أقرب الناس اليه و وجد ثلاثة من أقرب الناس اليه فما زاد في درجة واحدة أعطوا، و في جواز تخصيص ثلاثة من دون الزائد نظر (٢)، و لو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة
العطاء نظر.
[١] أقول: ينشأ (من) ان الأخ من الأبوين له سببان كل واحد منهما موجب للاستحقاق و هو التقرب بالأب و التقرب بالأم و لو كانا في اثنين لاستحق كل واحد منهما بسبب نسبه فكذا إذا اجتمعا في الواحد (و لأن) الوصية للأقارب تقسم كقسمة الميراث لما رواه الصدوق عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام في رجل اوصى بثلث ماله في أعمامه و أخواله فقال لأعمامه الثلثان و لأخواله الثلث [١] و كتب سهل بن زياد الآدمي الى ابى عبد اللّه عليه السّلام رجل له ولد ذكور و إناث فأقرّ بضيعة أنها لولده و لم يذكر انها بينهم على سهام اللّه و قرابته الذكر و الأنثى سواء فوقّع عليه السّلام ينفذون وصية أبيهم على ما سمى فان لم يكن قد سمى شيئا ردوها على كتاب اللّه عز و جل ان شاء اللّه [٢] و الطريق واحد و لم يفرق الأمة بين المسألتين و صورة النزاع (و من) انه علّق على مطلق القرابة و هما يتساويان فيهما (و لأنهما) في درجة واحدة.
قال دام ظله: و لو اوصى لجماعة من أقرب الناس إليه (إلى قوله) من دون الزائد نظر.
[٢] أقول: ينشأ (من) حصول الجماعة بالثلاثة فيحصل العمل بالوصية بإعطاء الثلاثة لأنه يصدق انه قد اعطى جماعة من أقرب الناس (اليه- خ) و هذا مقتضى الوصية فلا يجب ما عداه فلا يجب الا زيد فيختار الوصي ثلاثة منهم كما لو اوصى للفقراء (و من) ان نسبة اللفظ الى الجميع واحدة فلا يختص بها البعض و الا لزم الترجيح بلا مرجح (و لان) الموصى له اما الجميع أو البعض و الثاني اما ان يكون معينا أولا و الثاني محال لعدم دلالة اللفظ عليه و الثالث محال أيضا لأن الوصية لغير معين باطلة فيتعين الأول و هو المطلوب بخلاف الوصية للفقراء لأن المقتضى هناك جهة الفقر و الأصح عندي الأول لحصول يقين البراءة بالاستيعاب على حسب ما يمكن.
قال دام ظله: و لو لم يوجد ثلاثة في درجة واحدة أكمل من الثانية
[١] ئل ب ٦٢ خبر ١ من كتاب الوصية.
[٢] ئل ب ٦٤ خبر ٢ من كتاب الوصية.