إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٤٨
احتمل الأمرين (١) و لو قال دابة بسرجها أو دار بفرشها أو سفينة بطعامها أو عبد بعمامته لزمه الجميع، و لو قال له ألف في هذا الكيس و لم يكن فيه شيء لزمه الالف و لو كان الالف ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام (٢) و لو قال الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام و لو لم يكن فيه شيء ففي لزوم الالف وجهان (٣)، و لو قال له في هذا العبد ألف قبل تفسيره بأرش الجناية و بكونه مرهونا و بأنه وزن في شراء عشره ألفا و اشتريت انا جميع الباقي بألف و لم
احتمل الأمرين.
[١] أقول: ينشأ (من) دلالة الظاهر (و من) الأصل و لانه يصح تقييده بقوله يفرش لي أو لك فيكون أعم منهما و لا دلالة للعام على الخاص و الإقرار انما يحمل على المتيقن و لان يد العبد كيد سيده و لو تنازع رجلان في سرج الدابة كان لصاحبها و صار كعمامة العبد و ذهب الشيخ في المبسوط إلى انه لا يكون إقرارا بالسرج و قال ابن الجنيد يكون إقرارا به و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو قال له ألف (إلى قوله) احتمل إلزامه بالإتمام.
[٢] أقول: إذا قال له عندي ألف في هذا الكيس لزمه سواء كان فيه شيء أو لم يكن فيه شيء لأن قوله له عندي يقتضي اللزوم فان كان فيه دون الالف فيه وجهان (أحدهما) إلزامه بالإتمام لأنه لو لم يكن فيه شيء لزمه الالف و هذا عندي أقوى (و ثانيهما) عدمه لحصره فيه لانه لم يقر الا بما في هذا الكيس كما لو قال له ما في هذا الكيس و هو ألف فغلط في الوصف.
قال دام ظله: و لو قال له الألف (إلى قوله) ففي لزوم الالف وجهان
[٣] أقول: الوجهان (من) حيث ان التعريف و الإضافة إلى الكيس يقتضيان انحصار إقراره في ما في الكيس المعين لأنه أقرّ بمعين معهود معدوم فلا يلزمه شيء و إلا لزم الحكم عليه بما لا يدل لفظه عليه بإحدى الدلالات الثلاث (و من) حيث ان الإقرار بألف و هذا ضعيف و الأصح الأول و لو كان فيه انقص (أقل- خ ل) من الالف جزم شيخنا بعدم إلزام التمام و هو الحق (و قيل) شاذا يلزمه و هو تخريج على ان الإشارة تقدم أو اللفظ و هذه المسائل كلها مبنيّة على قبول البدل.