إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٣٩٠
[الفصل الثاني في الأحكام]
الفصل الثاني في الأحكام الوقف إذا تم زال ملك الواقف عنه ثم ان كان مسجدا فهو فك ملك كالتحرير و ان كان على معين فالأقرب انه يملكه و ان كان على جهة عامة فالأقرب ان الملك للّه تعالى (١)،
الفصل الثاني في الاحكام قال دام ظله: ان كان مسجدا فهو فك ملك كالتحرير و ان كان على معين فالأقرب انه يملكه و ان كان على جهة عامة فالأقرب ان الملك لله تعالى.
[١] أقول: اختلفوا في الوقف هل ينتقل عن ملك الواقف أم لا الظاهر من كلام ابى- الصلاح انه لا ينتقل الرقبة عن ملكه لقوله عليه السّلام حبّس الأصل و سبّل الثمرة [١] و لجواز إدخال من يريد مع صغر الأولاد و لو انتقل لم يجز له ذلك (و الصغرى) قد مرت (و الكبرى) ظاهرة و الحق انتقاله عنه و هو مذهب الأكثر لأن الوقف سبب قطع تصرف الواقف في الرقبة و المنفعة فوجب ان يزول ملكه عنه كالعتق لانه معناه ثم اختلف القائلون بالانتقال فذهب الشيخ و ابن إدريس إلى انتقاله الى الموقوف عليه و هو الأصح لأنه مال لثبوت الأحكام المالية فيه و لهذا يضمن بالقيمة فكان ملكا كأم الولد و ليس للواقف و لا لغيره (هما- خ ل) من الناس فهو للموقوف عليه و نقض ببواري المسجد و آلاتها فإنها تضمن بالقيمة و ملكها لله تعالى لا للناس و لما رواه على بن سليمان النوفلي قال كتبت الى أبى جعفر عليه السّلام اسأله عن أرض أوقفها جدي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان و الرجل يجمع القبيلة و هم كثير متفرقون في البلاد و في ولد الواقف حاجة شديدة فسألوني أن أخصهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة فأجاب ذكرت الأرض التي أوقفها جدك على نفر من ولد فلان و هي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف و ليس لك ان تتبع من كان غائبا [٢] و اللام للملك و المحكوم عليه هو الأرض لا منفعتها لأنها المذكور السابق و نقل ابن إدريس انتقاله الى اللّه تعالى و حكاه في المبسوط عن قوم (لان) كل وقف صدقة و كل صدقة فهي للّه تعالى (و اما الصغرى) فقد صرح بها
[١] المستدرك ب ٢ خبر ١ من كتاب الوقوف.
[٢] ئل ب ٨ خبر ١ من كتاب الوقوف.