إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٢٦٢
احتيج الى عدده و موضع ضربه و ذكر قالبه فان قدره بقالب معروف و الا احتيج الى تقدير الطول و العرض و السمك و لا تكفي الحوالة على قالب مشاهد غير معروف و لو قدر البناء بالعمل وجب ذكر موضعه و طوله و عرضه و سمكه و آلة البناء من لبن و طين أو حجر و جص فان سقط بعد البناء استحق الأجر ان لم يكن لقصور في العمل كما لو بناه محلولا و لو شرط ارتفاع الحائط عشر اذرع فسقط قبلها لرداءة العمل وجب عليه الإعادة و لو استأجره لتطيين السطح أو الحائط جاز و ان قدره بالعمل و يتقدر النسخ بالمدة و العمل فيفتقر في الثاني إلى عدد الورق و السطور و الحواشي و دقة القلم فان عرف وصف الخط و الا وجبت المشاهدة، و يجوز تقدير الأجل بأجزاء الفرع أو الأصل و المقاطعة على الأصل و يعفى عن الخطاء اليسير للعادة لا الكثير، و ليس له محادثة غيره وقت النسخ و يجوز على نسخ المصحف و على تعليم القرآن الا مع الوجوب فيقدره بالعمل فيعدد السور أو بالزمان على اشكال ينشأ من تفاوت السور في سهولة الحفظ (١) و لو قال عشر آيات و لم يعين السورة لم يصح و يكفي إطلاق الايات
بها و عدمه و ذهب في المبسوط و ابن إدريس إلى تقسيط المسمى على اجرة المثل و هو الأقوى عندي (و تحمل) الرواية على انه استأجره لاستيفاء التراب و الحافر غيره و الضابط فيما إذا أردنا أن نعلم من عدد أو مبدء عدد الى عدد متكرر كم يكون ان يضرب ذلك العدد في نفسه و تزيد عليه جذره فما بلغ ننصّفه فالنصف هو المطلوب (مثاله) إذا أردنا أن نعلم من واحد إلى عشرة مكررا نضرب العشرة في نفسها تبلغ مأة و نزيد عشرة على المجموع و ننصّفه صار خمسة و خمسين و هو المطلوب، أو نقول نزيد على العشرة واحدا و نضرب نصف العشرة في المجموع صار أيضا خمسة و خمسين و لو عملنا بالرواية هل يتعدى في غيره فيقسمه الخمسة على خمسة عشر فيه إشكال ينشأ (من) عدم النص و وجود العلة.
قال دام ظله: و على تعليم القرآن الا مع الوجوب فيقدره بالعمل في عدد السور أو بالزمان على اشكال (ينشأ) من تفاوت السور في سهولة الحفظ
[١] أقول: (و من) إطلاق الأصحاب على جواز تقدير العمل بالزمان و هو الأصح عندي