إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٢٢
له التملك مع الضمان على اشكال (١)، و لو مزجها الغاصب بماله فان تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع و الّا ردّ الجميع على المودع على اشكال (٢)، و لا يبرء المفرط
الضمان على اشكال.
[١] أقول: فرض المسئلة إذا كان المستودع جاهلا بالغصب و المالك، و الاشكال ينشأ (من) حيث انه مال في يده لا مالك معروف عنده و لم يأخذه بسبب محرم فكان حكمه حكم اللقطة (و للأصحاب) فيه ثلاثة أقوال (أ) قال الشيخ في النهاية يعرفها حولا كما تعرف اللقطة فإن جاء صاحبها و الّا تصدق بها عنه و تبعه ابن البراج و هو اختيار ابن الجنيد لما رواه حفص بن غياث، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام، عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا و اللص مسلم فهل يردّه عليه: قال لا يرده فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل و الّا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولا فإن أصاب صاحبها ردها عليه و الّا تصدق بها فان جاء بعد ذلك خيره بين الغرم و الأجر فإن اختار الأجر فله و ان اختار الغرم غرم له و كان الأجر له [١] (ب) قول المفيد انه يتصدق بها إذا جهل أربابها يخرج منها الخمس الى فقراء آل محمد و أيتامهم و أبناء سبيلهم و صرف منها الباقي الى فقراء المؤمنين و لم يشرط التعريف حولا و يقرب منه قول سلار (ج) انه يدفعها الى الامام العادل لأنه ولي الغياب فان لم يتمكن منه حفظها فاوصى بها عند وفاته و هو قول ابى الصلاح و ابن إدريس و المصنف في المختلف و هو الأقوى لعصمة مال الغير.
قال دام ظله: و لو مزجها الغاصب بماله فان تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع و الا رد الجميع على المودع على اشكال.
[٢] أقول: منشأه قول الأصحاب، قال ابن إدريس يجب عليه ردها على المودع بدليل إجماع أصحابنا، و الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة و انه رد الغصب الى الغاصب و هو لا يجوز و الاولى الى الحاكم.
[١] ئل ب ١٨ خبر ١ من كتاب اللقطة.