إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٠٦
و هل يجوز قسمة الوقف على نفرين الأقرب المنع مع اتحاد الواقف و الموقوف عليه (١) اما لو تعدد الواقف و الموقوف عليه فإشكال (٢)، و لو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية فان لم يعرف الأرباب صرف في البر، و لو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم ينفسخ و لو آجر زيادة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة (٣)،
قال دام ظله: و هل يجوز قسمة الوقف على نفرين الأقرب المنع مع اتحاد الواقف و الموقوف عليه.
[١] أقول: وجه المنع انها تغير شرط الوقف و انه جعل لكل واحد حصة مشاعة و هي غير متميزة فلا يجوز و هو الأصح (و يحتمل) ضعيفا الجواز لأن القسمة إفراز حق و تميزه فلم يستلزم تغير الوقف في الملك و لا في الموقوف عليه و لا في قدر المنافع بل هي تمييز لما يستنميه كل واحد مدة حيوته فجازت و على القول بان من عليه الوقف لا يملكه لا يصح قسمته و على القول بالملك فهو ناقص و ليس تصرف في نفس الملك و القسمة تصرف في نفس الملك لأنها تقتضي إخراج ملك كل واحد عن بعضه.
قال دام ظله: اما لو تعدد الواقف و الموقوف عليه فإشكال.
[٢] أقول: المراد إذا وقف زيد مثلا نصيبه على عمرو و وقف بكر نصيبه على خالد و منشأ الاشكال من ان كل واحد نقل ملكه بجميع حقوقه و من جملتها جواز إفرازه و تعيينه و لانه آكد في الوقف (لأنه) أمر معين فإذا تعين محله كان اولى (و لانه) وقفان و لكل حكم نفسه فجاز تمييز أحدهما عن الآخر (و من) إطلاق الأصحاب منع قسمة الوقف (و لانه) وقف مشاعا و هو الأصح.
قال دام ظله: و لو آجر زيادة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة.
[٣] أقول: لأن المنافي بشرط الواقف الزيادة خاصة فيبطل فيه و اما المشترطة فلانه كالمنصوص عليه في الإجارة فيصح و يحتمل عدمه لمنافاة العقد لشرط الواقف فيكون باطلا من أصله و لأنه إنما يتناول المجموع بالأصالة و الآخر بالتبعية لضرورة دخولها في المجموع و لأن دلالة التضمن تابعة لدلالة المطابقة فإذا بطل الأصل بطل التابع و الأصح الأول.