إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٤٩٦
سيدها فإنها تعتق و كذا المدبر و ذو الدين المؤجل، و لو أوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقيها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية و الاكتفاء بواحد من كل صنف، (١) و لو أوصى للفقراء دخل فيهم المساكين و بالعكس على اشكال (٢) (اما) لو أوصى للفقراء
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ [١] (و لانه) تمليك بإيجاب و قبول فصح كالبيع و قال ابن الجنيد لا وصية لقاتل عمدا لمنعه أقوى التمليكات بالموت و هو الميراث و فصل المصنف في المختلف فقال ببطلانها ان تقدمت على فعل سبب القتل مقابلة له بنقيض مقصوده كالميراث و بصحتها إن تأخرت بشرط ان ينص عليه فلا يدخل في اللفظ العام كقوله أعطوا أولادي للقرينة المخصصة و هذا هو الأقوى عندي.
قال دام ظله: و لو اوصى لأصناف الزكاة أو لمستحقيها فالأقرب استحقاق كل صنف ثمن الوصية و الاكتفاء بواحد من كل صنف.
[١] أقول: هنا مسألتان (ا) ان حمله على الأصناف هل هو بالتشريك أو على جهة بيان المصرف قال المصنف الأقرب الأول و هو الأصح عندي (و وجه) القرب انه اوصى لثمان قبائل و الوصية تقتضي التمليك و تعدد الموصى له يقتضي التشريك حقيقة و الفرق بينه و بين الزكاة ان الزكاة لبيان المصرف و الوصية تمليك و بيان للمالك (و من) انه جعل استحقاقها تابع [٢] لاستحقاق الزكاة و كل واحد من مستحقي الزكاة مصرف تام و اللفظ الدال عليه بيان المصرف (ب) هل يكتفى بالواحد من كل صنف قال المصنف الأقرب الاكتفاء لانه كلما كان المستحق فيه الماهية النوعية المتحققة في كل واحد من الأشخاص فهو لبيان المصرف و هو هنا كذلك لاستحالة ان يكون الموصى له الكل بالتشريك لانه تكليف بما لا يطاق (و يحتمل) عدمه لأنه أوصى بلفظ الجمع فلا يحمل على الواحد لانه تكثير للمجاز و الأصح الأول.
قال دام ظله: و لو اوصى للفقراء دخل فيهم المساكين و بالعكس إشكال.
[٢] أقول: ينشأ (من) ان المسكين هل هو أسوء حالا من الفقير أم لا فان قلنا انه
[١] النساء ١٢-
[٢] هكذا في النسخ و الصحيح تابعا بالنصب.